المحقق الحلي
767
المعتبر
( رفع القلم عن ثلاثة ذكر منهم الصبي حتى يبلغ ) ( 1 ) . ويشترط في صحة النيابة ( نية النائب ) عن المنوب عنه وتعيينه بالذكر أو بالقصد ، لأنه لا ينصرف فعل النائب إلى المنوب عنه ، إلا كذلك ، ولا ينوب من وجب عليه الحج ، وقد سلف البحث فيه ، وينوب من لم يجب عليه ، وهو اتفاق ، لكن على الكراهية . ويصح نيابة ( المرأة ) عن المرأة وعن الرجل ، لتساويهما في فروض المناسك سواء كانت صرورة ، أو لم يكن ، وللشيخ قولان ، أحدهما : المنع إذا كانت صرورة وبه قال في التهذيب والاستبصار والنهاية لما روى مفضل عن زيد الشحام قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ( يحج الرجل الصرورة عن الصرورة ، ولا يحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة ) ( 2 ) . ولنا : أن الحج مما يصح فيه النيابة ، والمرأة لها أهلية الاستقلال بالحج ، فيكون نيابتها جائزة ، ويؤيد ذلك : ما رواه جماعة منهم رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( يحج المرأة عن أخيها وأختها وأبيها ) ( 3 ) وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قلت ( يحج الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل ، قال لا بأس ) ( 4 ) . والجواب عن خبر المفضل ، الطعن في سنده ، فإن مفضل المذكور ينسب إلى الغلو ، وهو ضعيف جدا ، فلا يصار إلى ما يتفرد به ، على أنه يمكن أن يحمل على الكراهية ، ويدل على ذلك ما رواه علي بن أحمد بن أشيم عن سليمان بن جعفر قال سألت الرضا عليه السلام ( عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة ، قال لا ينبغي ) ( 5 ) .
--> 1 ) سنن البيهقي ج 4 ص 325 . 2 ) الوسائل ج 8 أبواب النيابة في الحج باب 9 ح 1 ص 125 . 3 ) الوسائل ج 8 أبواب النيابة في الحج باب 8 ح 5 ص 124 . 4 ) الوسائل ج 8 أبواب النيابة في الحج باب 8 ح 2 ص 124 . 5 ) الوسائل ج 8 أبواب النيابة في الحج باب 9 ح 3 ص 126 .