المحقق الحلي
765
المعتبر
وجب عليه كفارة خلف النذر ، وحجه ماض . مسألة : ( المخالف ) إذا حج ، ثم استبصر ، لم يقضي حجه ، إلا أن يخل بركن ، لأن الشرط المعتبر في صحة العبادة ( الإسلام ) وهو محقق ، ويدل على ذلك ما رواه يزيد بن معاوية العجلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( كل عمل عمله في حال ضلاله ثم من الله عليه ، فإن الله يأجره عليه ، إلا الزكاة فإنه يعيدها ، لأنه وضعها في غير موضعها ، وأما الصلاة والحج والصوم ، فليس عليه قضاء ) ( 1 ) . قال الشيخ : ولو كان أخل بركن أعاد ، لأنه لم يأت بالحج على الوجه المخلص للعهدة . وهل المراد بالركن ما يعتقد أهل الحق أن الإخلال به مبطل للحج ، أو ما يعتقده الضال تدينا ، الأقرب أن المراد ما يعتقده أهل الحق ( ركنا ) وإعادة الحج أفضل وإن لم يحج ، روى ذلك عمر بن أذينة قال ( بعث [ كتبت ] إلى أبي عبد الله في رجل لا يعرف هذا الأمر من الله عليه بمعرفته ، أعليه حجة الإسلام ، أو قد قضى حجه ؟ قال قد قضى حجة فريضة الله والحج أحب إلي ) ( 2 ) . القول في النيابة في الحج . الاستيجار للحج جائزة وتبرء ذمة المحجوج عنه ، إذا كان ميتا ، أو ممنوعا ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يصح وإذا لبى وقع عن الأجير ، وللمكري ثواب النفقة ، فإن بقي معه شئ يلزمه رده ، فأما لو أوصى الميت بالحج عنه كان تطوعا من الثلث . لنا : خبر الخثعمية ، وأخبار أهل البيت عليهم السلام كثيرة جدا . ويشترط في النائب ( الإسلام ) ، لأنه عبادة مشروطة بنية القربة ، ولا يصح من
--> 1 ) الوسائل ج 8 أبواب مقدمة العبادات باب 31 ح 1 ص 97 . 2 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 23 ح 1 ص 42 .