المحقق الحلي

761

المعتبر

الإسلام لا يصح أن يحج عن غيره ، ولو حج عن غيره ، أو تطوع عن نفسه انعقد عما وجب علية حجة سواء كان الواجب حجة الإسلام أو عن نذر ولو كان عليه حجة الإسلام ، فنذر حجة ، وأحرم بالنذر انعقد عن حجة الإسلام ، وبه قال أحمد لنا : أن حجة الإسلام مضيقة فلا يجوز أن يعدل إلى ما يمنع عن أداء القرض المضيق ولا النبي صلى الله عليه وآله ( سمع رجلا يقول لبيك عن شبرمة ، فقال أحججت ، قال لا قال فحج عن نفسك ، ثم عن شبرمة ) ( 1 ) ويدل على ذلك أيضا : ما روي عن أبي الحسن موسى عليه السلام ( عن الرجل الصرورة يحج عن الميت ، قال نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه ولو كان ما يحج به عن نفسه لم يجز عنه حتى يحج عن نفسه ) ( 2 ) . مسألة : لا يحج المرأة ( تطوعا ) إلا ( بإذن زوجها ) ولو أحرمت ، مبادرة كان فاسدا ، ولا يشترط إذنه في الواجب ، وكذا المعتدة عدة رجيعة ، أما التطوع بالحج فلأن حق الزوج مضيق ، فلا يجوز له الدخول فيها بمنعه ، وللشافعي قولان ، وأما الواجب ، فلا يعتبر إذنه فيه ، وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ، وقال الشافعي له منعها ، لأن الحج علي التراخي ، وحق الزوج معجل . لنا قوله عليه السلام ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) ( 3 ) وقوله عليه السلام ( لا يمنعوا ، إماء الله مساجد الله ، فإذا خرجن ، فليخرجن بفلات ) ( 4 ) والمعتدة عدة رجعية بحكم الزوج ، وللزوج الرجوع في طلاقها ، والاستمتاع بها والحج يمنعه من حق الاستمتاع بها ، لو راجع فيقف على إذنه .

--> 1 ) سنن ابن ماجة كتاب المناسك الباب 9 . 2 ) الوسائل ج 8 أبواب النيابة في الحج باب 5 ح 1 ص 121 . 3 ) الوسائل ج 11 كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ح 7 ص 422 . 4 ) سنن البيهقي ج 3 ص 132 .