المحقق الحلي

76

المعتبر

اتفاق علمائنا ، وقول الشافعي ، وأبي حنيفة طويلا كان السفر ، أو قصيرا " ، وقال مالك : يجوز في الطويل وهو حسب ما تقصر فيه الصلاة لأنه رخصة فاختص بالطويل . لنا ما رووه ( أن النبي صلى الله عليه وآله كان يوتر على بعيره إلا الفرائض ) ( 1 ) وهو يدل بفحواه على غير الوتر من النوافل ، وعن عمر ( أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي سبحته حيث ما توجهت به ناقته والسجة النافلة ) ( 2 ) . ومن طريق الأصحاب ما رواه منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سأله أحمد بن النعمان أصلي في المحمل وأنا مريض فقال أما النافلة فنعم وأما الفريضة فلا ) ( 3 ) والمنع من الفريضة هنا محمول على مرض لا يشق معه النزول ، بدلالة ما سبق ، قال الشيخ في الخلاف : ويتوجه إلى القبلة بتكبيرة الإحرام لا غير وقال الشافعي : يلزمه حال الركوع ، والسجود أيضا " . لنا قوله تعالى ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) ( 4 ) وقد استفاض النقل أنه في النافلة ، ومن طريق الأصحاب ما رواه إبراهيم الكرخي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : ( إني أتحرى على أن أتوجه إلى القبلة في المحمل فقال : ما هذا الضيق أما لك في رسول الله صلى الله عليه وآله أسوة ؟ ) ( 5 ) وروى ابن أبي نجران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الصلاة بالليل في السفر في المحمل ، قال : إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثم كبر فصل حيث ذهب بك بعيرك ) ( 6 ) . وتجوز صلاة النافلة على الراحلة في غير السفر ، ذكره الشيخ في المبسوط

--> 1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 6 . 2 ) سنن البيهقي ج 2 ص 4 . 3 ) الوسائل ج 3 أبواب القبلة باب 14 ح 10 . 4 ) سورة البقرة : 115 . 5 ) الوسائل ج 3 أبواب القبلة باب 15 ح 2 . 6 ) الوسائل ج 3 أبواب القبلة باب 15 ح 13 .