المحقق الحلي
759
المعتبر
مسألة : إذا اجتمعت شرائط الوجوب فحج ( ماشيا ) أجزأه ، والحج ماشيا أفضل ، إذا لم يضعفه عن العبادة ، لأن الشرط التمكن من الزاد والراحلة ، ووجود الشرائط ، لا الركوب نفسه ، وقد اختلفت الروايات في الأفضل ، هل الركوب ، أو المشي ، الجامع بينهما ما ذكرناه من التفصيل . مسألة : إذا استقر الوجوب ومعناه ( أن يتمكن من الحج ) ويهمل مع القدرة على إيقاعه كاملا ، قضي عنه من أصل تركته ، ولو لم يخلف سوى الأجرة ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة ، ومالك : لا يقضى عنه كالصلاة ، ولو أوصى به خرج من الثلث . لنا : رواية بريد عن ابن عباس ( أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وآله فقالت إن أمي ماتت ولم تحج ، فقال حجي عن أمك ) ( 1 ) وخبر الخثعمية ( 2 ) ، فإنه دال على كونه دينا ، وإذا ثبت أنه دين قضي من أصل التركة ، كغيره من الديون ، ويدل على ذلك أيضا : ما رواه معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ( عن الرجل يموت ولم يحج حجة الإسلام ، ويترك مالا ، قال عليه أن يحج من ماله رجلا صرورة لا مال له ) ( 3 ) . وروى سماعة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ( عن الرجل يموت ، وعليه حجة الإسلام ، ولم يوص بها ، وهو موسر ، قال يحج عنه من صلب ماله ، لا يجوز غيره ) ( 4 ) ومثله روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( رجل مات وأوصى أن يحج عنه ، فقال إن كان صرورة فمن جميع المال ، وإن كان تطوعا فمن ثلثه ) ( 5 ) .
--> 1 ) صحيح البخاري ج 2 ص 23 . 2 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 24 ح 8 . 3 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 28 ح 1 ص 49 . 4 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 28 ح 4 ص 50 . 5 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 25 ح 1 ص 46 .