المحقق الحلي

743

المعتبر

ثبوت ذلك الحكم في رمضان مستنده رواية المفضل بن عمر ، وهو مطعون عليه ، ضعيف جدا " ، ولم يرد من غير طريقه ، لكن رأينا جماعة من الأصحاب قائلين به ، فقويت الرواية بذلك العمل ، فلا يتعدى الحكم عن موضع النص . مسألة : لو أفسد اعتكافه بغير الجماع ( مما يوجب الكفارة في شهر رمضان كالأكل والشرب لزمته الكفارة ، إن كان وجب بنذر متعين بزمان ، وإن لم يكن النذر معينا " بزمان ، أو كان الاعتكاف متبرعا " به لم يجب الكفارة وإن فسد الصوم والاعتكاف ، وأطلق الشيخان : لزوم الكفارة للمعتكف بالجماع وغيره من المفطرات التي يجب بها الكفارة في شهر رمضان ، كالأكل والشرب ، ولو خصا ذلك باليوم الثالث ، أو الاعتكاف اللازم كان أليق بمذهبهما ، لأنا بينا أن الشيخ ذكر في النهاية أن للمعتكف الرجوع في اليومين الأولين من اعتكافه ، وأنه إذا اعتكفهما ، وجب الثالث ، وإذا كان له الرجوع لم يكن لإيجاب الكفارة مع جواز الرجوع وجه ، لكن يصح هذا على قول الشيخ رحمه الله في المبسوط ، فإنه يرى وجوب الاعتكاف بالدخول فيه . قال الشيخ رحمه الله في المبسوط : متى عرض للمعتكف مرض ، أو جنون أو إغماء ، أو حيض ، أو طلبه سلطان يخاف منه على نفسه أو ماله ، فإنه يخرج ، ثم إن كان خرج وقد مضى أكثر مدة اعتكافه عاد بعد زوال عذره ، ويبني على ما تقدم وأتم ما بقي ، وإن لم يكن مضى أكثر من النصف استأنف الاعتكاف ، سواء كان الاعتكاف واجبا " ، أو مندوبا ، لأنا قد بينا : أنه يجب بالدخول فيه إلا مستثناة من الشرط ، ولم يعطنا الشيخ العلة ، فإن كان أجراه مجرى الشهرين المتتابعين فقيه بعد من كونه قياسا محضا . قال رحمه الله : من مات قبل انقضاء مدة اعتكافه ففي أصحابنا من قال يقضي عنه وليه ، أو يخرج من ماله ، من يبون عنه ، لعموم ما روي ( أن من مات وعليه