المحقق الحلي

742

المعتبر

شهرين أو إطعام ستين مسكينا " ) وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، فقالوا : يفسد به ولا تجب فيه كفارة لجماع ولا غيره . ولنا : أنه زمان تعين للصوم وتعلق بإفساده الإثم ، فتجب الكفارة فيه بالجماع كما تجب في غيره من الصيام المعين ، ودل على ذلك روايات ، منها : رواية سماعة وزرارة وأبي ولاد الخياط كلهم عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله وقد سلف إيرادها ( 1 ) . وقال المفيد وعلم الهدى : تجب الكفارة بكل مفطر تجب به الكفارة في رمضان ، فإن كان أراد الاعتكاف المنذور المختص بزمان معين كان حسنا ، وأراد الإطلاق فلا أعرف المستند ، وإن كانا تمسكا بإطلاق الأحاديث ، فهي مختصة بالجماع حسب ، دون ما عداه من المفطرات وإن كان يفسد به الصوم ويفسد الاعتكاف تبعا " لفساد الصوم . قال علم الهدى : يجب على المعتكف ، إذا وطئ نهارا " ( كفارتان ) سواء كان الاعتكاف في رمضان ، أو غيره ، والوجه عندي وجوب كفارة واحدة ، ولا يجب الكفارتان عليه إلا بالجماع في نهار شهر رمضان ، ولو كان جماعه ليلا كان فيه كفارة واحدة ، رمضان كان ، أو غيره ، وقال لو أكره المعتكف امرأة معتكفة ( نهارا ) كان عليه أربع كفارات ، وإن طاوعته معتكفة كان عليه كفارتان ، وهذا ليس بصواب إذ لا مستند له ، وجعله كالإكراه في صوم رمضان قياس وتضعيف الكفارتين بالاعتكاف ضعيف أيضا " ، لأن إيجاب الكفارتين على المكره امرأته في شهر رمضان أو لم يكن معتكفا ثبت على خلاف مقتضى الدليل ، لأن المكره لم يفطر ، فلا كفارة عليها ، كما لو ضرب إنسان غيره حتى أفطر بأكل وشرب لم يجب على المكره كفارة عن المكره ، وإن كان ثبوت الكفارتين في رمضان ثبت على خلاف الأصل ، فلا تعدي الحكم ، مع أن

--> 1 ) الوسائل ج 7 كتاب الاعتكاف باب 6 ح 1 و 2 و 6 ص 406 و 407 .