المحقق الحلي

735

المعتبر

أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها ولا تعقد تحت الضلال حتى تعود إلى مجلسك ( 1 ) ) ويجوز أن يأكل ما شاء في مجلسه والنهي مختص بالقعود . فروع الأول : قال الشيخ : لا يمشي تحت الضلال ، وقال أبو الصلاح لا تدخل تحت سقف . وفي تحريم المشي تحت الضلال والوقوف تحته عندي توقف ، وليس المحرم إلا قعوده تحت ظل وغيره ، وبه قال في المبسوط ، وبمضمونه ورد النقل عن أهل البيت عليهم السلام ولا أعرف مستند ما ذكراه . الثاني : لا يجوز أن يصلي في غير المسجد الذي اعتكف فيه إلا ( بمكة خاصة فإنه يجوز أن يصلي في بيوتها ، لأن لها حرمة ليست موجودة فيما سواه ، ويدل على ذلك ما رواه منصور بن حازم وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( المعتكف بمكة يصلي في أي بيوتها شاء ، والمعتكف في غيرها ، لا يصلي إلا في المسجد الذي سماه ) ( 2 ) ولو خرج في غيرها لحاجة ضرورية ، فتطاول [ في ] وقتها حتى ضاق وقت الصلاة عن عوده وصلى ، لم يبطل اعتكافه ، ولأنه صار ضروريا " ، فيكون معذورا فيه كالمضي إلى الجمعة . الثالث : يجوز أن يخرج ( لإقامة الشهادة ) إذا تعينت عليه ( بأن لا يكون غيره ) أو ( يتوقف عليه ثبوت الحكم ) ، ولا يبطل اعتكافه ، وللشافعي قولان . لنا : أن إقامة الشهادة مما لا بد منه فصار ضروريا " ، فلا يكون مبطلا ، كالخروج لقضاء الحاجة . وإن لم يتعين الإقامة ودعي إليها قال الشيخ : تجب الإجابة ولا يبطل اعتكافه ، وقال الشافعي يبطل . لنا : مع دعائه إلى الإقامة يتعين الإجابة ، فلا يمنع منه الاعتكاف .

--> 1 ) الوسائل ج 7 كتاب الاعتكاف باب 7 ح 3 ص 408 . 2 ) الوسائل ج 7 كتاب الاعتكاف باب 8 ح 2 ص 410 .