المحقق الحلي

714

المعتبر

نادرة ، مخالفة لعموم الأحاديث المجمع عليها ، ومخصصة لها ، ولا يقوى الخبر الشاذ على تخصيص العموم المعلوم ، على أنه ليس فيه صريح لصوم العيد ، والأمر المطلق بالصوم في الأشهر الحرم ، وليس بصريح في صوم عيدها ، وأما أيام التشريق ، فلعله لم يكن بمنى ، ونحن لا نحرمها إلا على من كان بمنى . ويحرم " صوم الشك " على أنه من شهر رمضان ، وقد سلف ما فيه مقنع . وصوم نذر المعصية ، وهو أن ينذر إن تمكن من المعصية الفلانية صام أو صلى ويقصد الشكر على تيسرها ، لا الزجر عنها لقوله عليه السلام " لا نذر إلا ما أريد به وجه الله " ( 1 ) . وصوم " صمت " لأنه غير مشروع في ملة الإسلام ، فيكون بدعة . وأما صوم " الوصال " فهو منهي عنه ، وظاهر النهي التحريم ، وللشافعي فيه وجهان ، الكراهية ، أو الحظر ، واختلفت الرواية عن أبي عبد الله عليه السلام قال " الوصال في الصوم أن يجعل عشاه سحوره " ( 2 ) وفي رواية محمد بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال " إنما قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا وصال في صيام يعني لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير إفطار " ( 3 ) ولعل هذا أولى . وصوم " الواجب سفرا " عدا ما استثني ، وقد مر بيان ذلك . الخامس : في " اللواحق " وهي مسائل : الأول : " المريض " مع ظن الضرر بالصوم يلزمه الإفطار ، سواء ظن ذلك لأمارة ، أو لتجربة ، أو لقول عارف لقوله تعالى ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) ( 4 ) ولو صام لم يجزه ، لأنه أتى بما لم يؤمر ، بل بما نهي عنه ، فلا

--> 1 ) أصول الكافي ج 7 ص 442 . 2 ) الوسائل ج 7 أبواب الصوم المحرم والمكروه باب 4 ح 7 ص 388 . 3 ) الوسائل ج 7 أبواب الصوم المحرم والمكروه باب 4 ح 10 ص 389 . 4 ) سورة البقرة : الآية 18 .