المحقق الحلي
713
المعتبر
المعصية في أبواب النذور إن شاء الله . مسألة : صوم " أيام التشريق " حرام لمن كان بمنى ، وهو إجماع علمائنا ، ولما رووه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله " نهى عن صوم ستة أيام الفطر والأضحى وأيام التشريق واليوم الذي يشك فيه أنه من شهر رمضان " ومثل ذلك روى الأصحاب عن قتيبة الأعشى قال قال أبو عبد الله عليه السلام " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن صوم ستة أيام " ( 1 ) وذكرها . وقال الشيخ : إنما يحرم على من كان بمنى ، وعليه أكثر الأصحاب ودل على ذلك : رواية معاوية بن عمار قال " سألت أبا عبد الله عن الصيام أيام التشريق فقال أما الأمصار فلا بأس وأما بمنى فلا " ( 2 ) والعمل بهذا أولى من الأخبار المطلقة ، لأنها ليست على حد اليقين ، فيؤخذ بما وقع الاتفاق عليه ، وتمسكا فيما عداه بالأصل ، وقال الشافعي في أحد قوليه : يجوز صومها للمتمتع إذا لم يجد الهدي ، لما روي عن ابن عمر وعائشة " أنهما لم يرخص في صوم أيام التشريق إلا لمتمتع لم يجد الهدي " ( 3 ) . ولنا : التمسك بالأحاديث المانعة ، وقول ابن عمر وعائشة موقوف عليها ، فلا حجة فيه مع وجود النهي العام ، وقال بعض فقهائنا : القاتل في الأشهر الحرم يصوم فيها ، وإن دخل في صومه العيد وأيام التشريق ، محتجا برواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام " سألته عن رجل قتل رجلا خطأ في الشهر الحرام قال تغلظ عليه الدية وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من الأشهر الحرم أو إطعام ستين مسكينا قلت : فيدخل فيهما العيد وأيام التشريق قال يصومه فإنه حق لزمه " ( 4 ) والرواية المذكورة
--> 1 ) الوسائل ج 7 أبواب الصوم المحرم والمكروه باب 7 ح 4 و 7 ص 382 . 2 ) الوسائل ج 7 أبواب الصوم المحرم والمكروه باب 1 ح 7 ص 383 . 3 ) الوسائل ج 7 أبواب الصوم المحرم والمكروه باب 2 ح 1 ص 385 . 4 ) الوسائل ج 7 أبواب بقية الصوم الواجب باب 8 ح 1 ص 278 .