المحقق الحلي
705
المعتبر
وفي رواية هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن كان فعل ذلك بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك " ( 1 ) . وفي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " عليه من الكفارة مثل ما على الذي أصاب في رمضان لأن ذلك اليوم عند الله من أيام رمضان " ( 2 ) قال الشيخ : يحمل على من أفطر تهاونا وليس حسنا ، والأقرب أن يحمل على الاستحباب ، جمعا بين الروايات . وفي رواية عمار سأل " إن نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس قال أساء وليس عليه شئ إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه " ( 3 ) قال الشيخ : تحمله على أنه ليس عليه شئ من العقاب ، وليس تأويل الشيخ بجيد ، بل الكفارة تلزم من أفطر ، لأن من ترك نية الصوم لا يوجب كفارة ، ولا يجب الكفارة في قضاء الصوم ، إلا بما يوجب الكفارة في صوم رمضان ، لكن حكم هذا الصوم أخف ، فكانت كفارة مخففة . الرابع : من ترك الاغتسال من الجنابة في شهر رمضان ، حتى خرج الشهر ، قال الشيخ : عليه قضاء الصوم والصلاة ، وقد روى ذلك حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله ، قال " سألته عن رجل أجنب في شهر رمضان ونسي أن يغتسل حتى خرج رمضان فقال عليه قضاء الصلاة والصيام " ( 4 ) وربما خطر التسليم لما تضمنت من قضاء الصلاة ، لأن الطهارة شرط لا يصح الصلاة مع عدمه عمدا وسهوا ، أما الصوم
--> 1 ) الوسائل ج 7 أبواب أحكام شهر رمضان باب 29 ح 2 ص 254 . 2 ) الوسائل ج 7 أبواب أحكام شهر رمضان باب 29 ح 3 ص 254 . 3 ) الوسائل ج 7 أبواب أحكام شهر رمضان باب 29 ح 4 ص 254 . 4 ) التهذيب ج 1 ص 440 و 443 والوسائل ج 7 أبواب من يصح منه الصوم باب 30 ح 3 ص 171 لكن ذيله " قال عليه أن يقضي الصلاة والصيام " .