المحقق الحلي

689

المعتبر

عن أبي عبد الله عليه السلام ، قلت : " السماء يطبق علينا اليوم واليومين فأي يوم نصوم قال افطر اليوم الذي صمت فيه من السنة الماضية وصم يوم الخامس " ( 1 ) وهذه الروايات شاذة ، والعمل بها نادر ، فلا يعول عليها . أما رؤيته قبل الزوال ، فقد روي به روايات ، منها : رواية حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلته الماضية وإذا رأوه بعد الزوال فهو لليلته المستقبلة " ( 2 ) وروى عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلته الماضية وإذا رأوه بعد الزوال فهو لليلته المستقبلة " وروى عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا رؤي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوال وإذا رؤي بعد الزوال فهو من شهر رمضان " ( 3 ) فقوة هاتين الروايتين أوجب التردد بين العلم بهما ، والعمل بما دلت عليه رواية العدلين ، وبمثله قال إذا أبو يوسف . فرع لو شهد بالهلال شاهدان ، ولم ير بعد الثلاثين مع الصحو ، لزم الفطر ، وللشافعي قولان ، لأن عدم الرؤية مع الصحو يقين ، والحكم بالشاهدين ظن ، واليقين مقدم على الظن . ولنا : أن شهادة الاثنين يثبت بها الهلال ، والصوم ، فيثبت بها الفطر ، وحكم الهلال في البلاد المتقاربة واحد ، ولا كذلك المتباعدة ، بل يلزم من رأى ، دون من لم ير ، وقد أفتى بذلك عبد الله بن عباس ، ولو أنفرد بالرؤية ، وأفطر لغير عذر ،

--> 1 ) الوسائل ج 7 أبواب أحكام شهر 34 رمضان باب 10 ح 2 ص 205 . 2 ) الوسائل ج 7 أبواب أحكام شهر رمضان باب 8 ح 6 ص 202 . 3 ) الوسائل ج 7 أبواب أحكام شهر رمضان باب 8 ح 5 ص 202 .