المحقق الحلي

683

المعتبر

مع زوال العقل ، فلا يكون صومه مأمورا به ، و " الإسلام " لأنه شرط نية القربة ، وهي متعذرة من غير المسلم ، وكذا يشترط في " المرأة " لأن الدلالة فيهما واحدة ، ولا يصح من " الحائض والنفساء " وعلى ذلك إجماع المسلمين ، ومثله النفساء ، ولو صادف الحيض أو النفاس جزءا من النهار ، أوله ، وآخره ، فسد صومها ، وعليه الاتفاق ، نعم لو ظهرت وقد بقي من النهار بقية " استحب " لها الإمساك ، وليس صوما . ويؤيد ذلك من طريق أهل البيت عليهم السلام روايات ، منها : رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : " عن امرأة أصبحت صائمة في شهر رمضان فلما ارتفع النهار حاضت قال تفطر وعن امرأة رأت الطهر في أول النهار قال تصلي وتتم صومها وتقضي " ( 1 ) . وفي " المغمى عليه " قولان ، أحدهما : يفسد صومه بزوال عقله ؟ والآخر : إن سبقت منه نية الصوم كان باقيا على صومه ، اختاره المفيد ، وليس بوجه ، لأن مع زوال العقل يسقط التكليف وجوبا وندبا ، ولا يصح الصوم مع سقوطه ، ويصح من الصبي المميز ، لقوله عليه السلام : " مروهم بالصلاة لسبع " ( 2 ) ولا يجب لقوله عليه السلام : " رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يبلغ " ( 3 ) وفي رواية عن أحمد بن حنبل : يلزمه الصوم ، وليست متعمدة عندهم . و " المستحاضة " بحكم الطاهر ، يصح صومها إذا فعلت ما يلزمها من الأغسال وقد سلف بيان ذلك . ولا يصح الصوم الواجب من " المسافر " وفي صحة الندب منه قولان ،

--> 1 ) الوسائل ج 7 أبواب من يصح منه الصوم باب 25 ح 5 ص 163 . 2 ) صحيح البخاري كتاب الأذان باب 18 وكتاب الصوم باب 47 ، وسنن النسائي كتاب الأذان باب 8 . 3 ) صحيح البخاري كتاب الحدود باب 22 وسنن أبي داود كتاب الحدود باب 17 .