المحقق الحلي

682

المعتبر

أقوال أرباب المذاهب بنقل أتباعهم مذاهبهم ، وإن استندت في الأصل إلى الآحاد من الضعفاء والمجاهيل . فروع الأول : قال الشيخ : إذا وطئها " نائمة أو مكرهة " لم يفطر ، وعليه كفارتان ، ونحن نساعده على المكرهة وقوفا عندما ادعوه من إجماع الإمامية ، أما النائمة : فلأن في الإكراه نوعا من تهجم ، ليس موجودا في النائمة ، ولأن ذلك ثبت على خلاف الأصل ، فلا يلزم من ثبوت الحكم هناك ، لوجود الدلالة بثبوته هنا مع عدمها . قال الشيخ : ولو أكرهها لا جبرا ، بل ضربها حتى أمكنته من نفسها ، فقد أفطرت لدفعها عن نفسها بفعلها التمكين ، ولزمها القضاء دون الكفارة ، لقولهم : " لا كفارة على المكرهة " ونحن نقول : ولا قضاء ، لقوله عليه السلام : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " ( 1 ) ولأنا لا نسلم أنها تفطر مع الإكراه . وقوله : رفعت عن نفسها الضرر بالإفطار ، فصارت كالمريض ، قلنا : هذا قياس وهو متروك عندنا ، ثم الفرق أن المريض سقط فرض الصوم عنه إلى القضاء ، عملا بالدليل ، وليس كذلك موضع النزاع . ولو " زنا " بها فعليه كفارة ، وعلى رواية أخرى ثلاث كفارات ، وهل يتحمل عنها الكفارة لو طاوعته ، الأشبه لا ، لاختصاص الحكم بالوطئ المحلل ، وقال بعض فقهائنا : يتحمل مع إكراهها ، لأن الزنا أغلظ حكما ، وليس بوجه ، لأنه قياس مع وجود الفرق ، فإن الكفارة لتكفير الذنب ، وقد تغلظ الذنب ، فلا يؤثر الكفارة في عقابه تخفيفا ، ولا سقوطا ، فلا يثبت الحكم في موضع النزاع . الثاني : من يصح منه الصوم يعتبر في الرجل " العقل " لأن التكليف يسقط

--> 1 ) سنن ابن ماجة كتاب الطلاق باب 16 .