المحقق الحلي
68
المعتبر
وقال بعض الشافعية : لا يصح على التقديرين . لنا ما بيناه عن كون العرصة وكل جزء منها قبلة ، فما استقبله أجزءه ، وكذا البحث لو صلى داخلها إلى الباب وكان مفتوحا " ولا عتبة . مسألة : لو صلى على سطحها أبرز بين يديه منها ولو قليلا ، وبمثله قال أبو حنيفة : وقال الشيخ في الخلاف : يصلي مستلقيا " متوجها " إلى البيت المعمور بالإيماء وقال في المبسوط : وإن صلى كما يصلي جوفها كانت صلاته ماضية ، سواءا كان للسطح سترة من نفس البناء ، أو مغرورا " فيه وسواء وقف على سطح البيت أو على حايطه ، إلا أن يقف على طرف الحائط بحيث لا يبقى بين يديه جز ، من البيت . ولم يجز الشافعي على سطحها إلا أن يكون لها سترة من بنائها أو متصلا بها كالقصب المغروز ، والجبل الممدود ولو كان عليه إزار ، وما ذكره في المبسوط حسن ، ويلزم منه وجوب أن يصلي قائما " على السطح ، لأن جواز الصلاة قائما " يستلزم الوجوب لأن القيام شرط مع الإمكان . واحتج الشيخ في الخلاف بإجماع الفرقة ، وبما رواه علي بن محمد ، عن إسحاق بن محمد ، عن عبد السلام ، عن الرضا عليه السلام في الذي تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة قال : ( ( إن قام لم يكن له قبلة ولكن يستلقي على قفاه ، ويفتح عينيه إلى السماء ويقصد بقلبه القبلة في السماء البيت المعمور ، ويقرء فإذا أراد أن يركع غمض عينيه فإذا أراد رفع رأسه من الركوع فتح عينيه ، والسجود على نحو ذلك ) ( 1 ) . الجواب : أما الاستدلال بالإجماع فبعيد مع ما ذكرناه عنه في المبسوط ، ولو تحقق إجماعا " لما عدل عنه ، وأما الرواية فقد بينا أن القبلة جهة الكعبة لا نفس البنية ، فلا معنى لقوله إن قام لم يكن له قبلة ، وبالجملة فإن الرواية مخصصة ،
--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب القبلة باب 19 ح 2 .