المحقق الحلي
678
المعتبر
ابن الفضيل ضعيف ، كذا أبو جميلة ، ومع ضعف الروايات يجب إطراحها فأما رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وقوله " وقت المغرب إذا غاب القرص فإن رأيته بعد ذلك أعدت الصلاة ومضى صومك " ( 1 ) فليس حجة ، لأنه ليس بصريح في سقوط القضاء ، فلا يتناول موضع النزاع . والأولى ما اختاره المفيد ( ره ) : من وجوب القضاء مطلقا ، لأنه يتناول ما ينافي الصوم عمدا ، فيلزم القضاء ، وتسقط الكفارة ، لعدم العلم ، ولحصول الشبهة . مسألة : من تعمد " القئ " لزمه القضاء ، دون الكفارة ، وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، ومالك ، وأحمد ، وقال أبو ثور : يجب به القضاء والكفارة ، كالأكل والشرب ، وقال علم الهدى : أخطأ ولا قضاء ولا كفارة ، وربما يحتج : بأن الصوم إمساك عما يصل إلى الجوف لا ما ينفصل عنها ، فلم يكن منافيا . لنا : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : " من ذرعه القئ وهو صائم فليس عليه قضاء ، وإن استبقى فليقض " ( 2 ) . ومن طريق الأصحاب روايات ، منها رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام وقد سلفت ، ومثل ذلك روى مسعدة بن صدقة ورواية عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا عنه عليه السلام ( 3 ) ويمكن أن يجيب عما احتج به لعلم الهدى : بأن ذلك اجتهاد في مصادمة النص ، فلا عبرة به . مسألة : من " تمضمض " للصلاة فسبق الماء إلى حلقه ، فلا شئ عليه ، وإن كان متبردا أو متلاعبا فسبق لزمه القضاء ، وقال أبو حنيفة : يقضي على التقديرين ،
--> 1 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 51 ح 1 ص 87 . 2 ) سنن ابن ماجة كتاب الصيام باب 16 ، ومسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 498 ، وسنن أبي داود كتاب الصوم باب 32 . 3 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 29 ح 1 و 6 و 7 ص 61 و 62 .