المحقق الحلي

671

المعتبر

صوم شهرين متتابعين فإن ذلك له فطر مثل الأكل والشرب والنكاح " ( 1 ) وفي هذه الرواية ضعف من حيث جهل المسموع منه ، لكنا بينا أن الازدراد ( 2 ) لما لا يؤكل كالحصى ، والبرد يفسد الصوم ، فيجب به الكفارة ، كما يجب بتناول المأكول والمشروب ، وربما كان الغبار كذلك . والأخرى : لا قضاء ولا كفارة ، روى ذلك عمرو بن سعيد عن الرضا عليه السلام قال " سألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه قال لا بأس " ( 3 ) وفي عمرو قول ، غير أنه ثقة ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك وأحمد ، وقال أبو الصلاح : إذا وقف في الغبار لزمه القضاء ، ورواية عمرو بن سعيد غير منافية ، لأنا نقول بموجبها ، فإنا لا نوجب عليه قضاء ولا كفارة بدخول الغبار حلقه ، وإنما يوجب بإدخاله حلقه قصدا واختيارا . مسألة : وفي " الكذب على الله ورسوله والأئمة عليهم السلام " قولان ، وقد سلف البحث في كون ذلك مفطرا ، ولم ينهض الدلالة عليه ، فإذن هو كبيرة من الكبائر أما أنه يفسد الصوم ، فلم يثبت ، والأصل صحة الصوم وعدم الإيجاب . مسألة : وفي تعمد " البقاء على الجنابة " روايتان ، إحداهما : المنع ، وهي الأشهر ، وعليها العمل ، والثانية : الجواز ، وهو مذهب الجمهور إلا أبا هريرة ، فإنه روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " من أصبح جنبا في شهر رمضان فلا يصومن يومه " ( 4 ) . ولنا مضافا إلى ذلك : ما روي عن أهل البيت ، منها رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : " في رجل أجنب بالليل ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح قال يعتق رقبة أو يصوم شهرين أو يطعم ستين مسكينا " ( 5 ) وعلى هذه عمل علمائنا ، وكذا لو

--> 1 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 32 ح 1 ص 48 . 2 ) ازدرد اللقمة : بلعها . 3 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 32 ح 2 ص 48 . 4 ) مسند أحمد بن حنبل ج 6 باب 216 وسنن ابن ماجة كتاب الصيام باب 27 . 5 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 16 ح 2 ص 43 .