المحقق الحلي

665

المعتبر

لنا : رواية عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه قال ( ثلاث لا يفطرن الصائم القئ والاحتلام والحجامة وقد احتجم النبي صلى الله عليه وآله وهو صائم وكان لا يرى بأسا للكحل للصائم ) ( 1 ) . ويدل على الشرط المذكور ما رواه الحسين بن أبي العلاء قال ( سألت أبا عبد الله عن الحجامة للصائم فقال لا بأس إذا لم يخف ضعفا ) ( 2 ) ولأن الحجامة علاج لدفع الأذى وليست طعاما ولا شرابا ولا ما يصل إلى الجوف ، فكان الأصل حلها ، نعم إذا خشي الضعف خيف من العجز عن الصوم ، فكره لما لا يؤمن إفضائها إليه . ينبه على ذلك : ما روى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( سألته عن الصائم يحتجم فقال إني أتخوف عليه الغشيان أو يثور به مرة قلت أرأيت إن قوي على ذلك ولم يخش شيئا قال نعم إن شاء الله ) ( 3 ) وجواب رواية أحمد : الطعن فيها ، والمعارض بالنقل المشهور ( أن النبي صلى الله عليه وآله احتجم وهو صائم ) ( 4 ) . وكذا البحث في دخول الحمام ، يدل على ذلك : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( سأل عن الصائم يدخل الحمام وهو صائم فقال لا بأس ما لم يخش ضعفا ) ( 5 ) .

--> 1 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 26 ح 11 ص 56 . 2 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 26 ح 2 ص 54 . 3 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 26 ح 1 ص 54 ، رواه بزيادة ( أما يتخوف على نفسه ؟ قلت ماذا يتخوف عليه ؟ قال الغشيان . . الخ ) والمراد بيثور به مرة : داء تنفتح منه عضلات الظهر وتتشنج ويوجع الرأس . 4 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 26 ح 8 ص 55 . 5 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 27 ح 1 ص 57 .