المحقق الحلي

663

المعتبر

يفطر ، وعليه القضاء ، والكفارة ، قال : وقال بعض أصحابنا يقضي ولا يكفر وما ذهب إليه أشبه . مسألة : لا يفسد الصوم بما يستدخل الفم إذا لم يتعد الحلق ، كمص الخاتم والخرز ( 1 ) ، ومضغ الطعام للصبي ، وزق الطائر ، والسواك باليابس ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال لمن قبل امرأته ( أرأيت لو تمضمضت ) ( 2 ) فشبه القبلة بالمضمضة ، وهو دلالة على أن ما يحصل في الفم لا يفطر . فرع لو أدخل فمه شيئا ، فإن كان عابثا وابتلعه ناسيا فعليه القضاء ، وإن كان لغرض صحيح فلا قضاء عليه ، ولو تمضمض فابتلع سهوا ، فإن كان متبردا فعليه القضاء وإن كان للصلاة فلا شئ عليه ، وكذا لو ابتلع ما لا يقصده ، مثل الذباب ، أو قطر المطر ، ولو فعل عمدا أفطر . ولا بأس ( باستنقاع الرجل ) ( 3 ) في الماء ، روى ذلك جماعه منهم محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( يستاك الصائم أي النهار شاء ولا يستاك بعود رطب ويستنقع في الماء ويصب على رأسه ويتبرد بالثوب وينضح المروحة وينضح البوريا تحته ولا يغمس رأسه في الماء ) ( 4 ) . مسألة : يكره ( مباشرة النساء ) تقبيلا ولمسا ، لما لا يؤمن معه من متابعة نفسه ولو كان آمنا على نفسه ، كالشيخ ، أو الشاب المالك أربه لم يكره ، لما روي ( أن النبي

--> 1 ) الخرز : ما ينظم في السلك من الجزع والورع . 2 ) سنن أبي داود كتاب الصوم باب 33 ، ومسند أحمد بن حنبل ح 1 باب 21 . 3 ) استنقاع الرجل في الماء : دخله ومكث فيه يتبرد . 4 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 3 ح 2 ص 22 ( ونضح المروحة والبوريا : بله ورش الماء عليه والمروحة ما يقال بالفارسية " باد بزن " ) .