المحقق الحلي

660

المعتبر

عنده في معنى الحقنة ، وقال لو أخافه جان من غيره أمره لم يفطر ، ولو أمره ، أو طعن نفسه أفطر ، ولم يذكر المستند ، فإن كان مستندا إلى ما يقوله الجمهور ، من احتجاجهم بخبر الاستنشاق ، والمنع من المبالغة ، فقد بينا أنه ضعيف ، وإلا فالحقنة بالجامد أبلغ ، وهو لا يوجب بها قضاء ، ويقتصر على الكراهية ، وقد قال بمثل ما قلناه في مسائل الخلاف . مسألة : ( القئ ) عمدا يبطل الصوم ، ولو ذرعه ( 1 ) لم يبطله ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ، وأحمد ، ومالك ، وحكي عن ابن عباس : أنه لا يبطل ، وإن تعمد ، وقال به شاذ منا ، وكأنه استناد إلى أن الصوم إمساك عما يتناول ، لا عما يخرج ، وعن أبي ثور : أنه يجري مجرى الأكل . لنا : اتفاق العلماء ، ولا عبرة بانفراد ابن عباس ، ويدل على ما قلناه : ما روي عن أبي هريرة قال : قال رسول صلى الله عليه وآله ( من ذرعه القئ وهو صائم فليس عليه قضاء ، وإن استيقن فليقض ) ( 2 ) ولأن استجلابه يلزم تردده في حلقه ، فلا ينفك من ابتلاع شئ منه ، ولا كذا لو ذرعه . ويؤكد ما رووه : ما رويناه عن أهل البيت عليهم السلام من ذلك رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( إذا تقيأ الصائم فقد أفطر ، وإن ذرعه من غير أن يتقيأ ، فليتم صومه ) ( 3 ) . مسألة : لو قطر في ( أذنه ) دهنا ، أو غيره لم يفطر ، وقال أبو الصلاح ، يفطر ، وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، ومالك ، وأحمد إذا وصل إلى دماغه . لنا : أن الأصل الحل ، والمنع موقوف على الدلالة الشرعية ، وما احتجوا به من خبر الاستنشاق قد بينا أنه غير دال على موضع النزاع ، ويؤيد ما قلناه : ما روي

--> 1 ) ذرعه القئ : سبق إلى فيه وغلبه . 2 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 29 ح 1 ص 60 . 3 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 29 ح 1 ص 60 .