المحقق الحلي
648
المعتبر
لنا : ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله ورواه الأصحاب عن علي عليه السلام قال ( كان يدخل على أهله فيقول عندكم شئ وإلا صمت فإن كان عندهم شئ أتوه به وإلا صام ) ( 1 ) والرواية الأخرى رواها هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قلت ( الرجل يصبح ولا ينوي الصوم ، فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم فقال إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه ، وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى ) ( 2 ) وهو يدل على جواز الصوم بعد الزوال . وقال الشيخ في الخلاف : لم أعرف به نصا ، وربما كان لعدم التصريح في الرواية ، قال الشيخ : وتحقيق ذلك أن يبقى بعد النية من الزمان ما يمكن صومه ، لا أن يكون انتهاء النية مع انتهاء النهار . فرع وهل سري النية في اليوم إلى أوله أو يكون صومه من حين نوى ؟ فيه روايتان إحداهما : رواية هشام بن سالم التي ذكرناها ، والأخرى : لا تسري النية إلى ما قبل إيقاعها ويكون له من حين نوى ، روى ذلك عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( إن بدا له أن يصوم بعد ما ارتفع النهار فليصم ، فإنه يحسب له من الساعة التي نوى فيها ) ( 3 ) والرواية الأولى أقرب ، واختاره في الخلاف ، لأنه لو كان صائما من حين نوى لجاز مع إفطاره قبل النية ، ولا تبطل النية ليلا بالأكل والشرب بعدها خلافا لبعض الشافعية ، لقوله تعالى ( كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) ( 4 ) .
--> 1 ) الوسائل ج 7 أبواب وجوب الصوم ونيته باب 2 ح 7 ص 6 . 2 ) الوسائل ج 7 أبواب وجوب الصوم ونيته باب 2 ح 8 ص 6 . 3 ) الوسائل ج 7 أبواب وجوب الصوم ونيته باب 2 ح 3 ص 5 . 4 ) سورة البقرة : الآية 183 .