المحقق الحلي
645
المعتبر
كان أو ندبا ، وبه قال الشافعي ، وإن خالفنا في العلة ، وتردد الشيخ ، وقال أبو حنيفة : يقع عما نواه ، كما أن صومه في السفر غير مستحق ، لأنه يجوز تأخيره من غير مشقة فصار كالصوم في غير رمضان ، وقال أبو يوسف ومحمد : يقع عن رمضان ، لأن الصوم مستحق ، ورخص فيه للعذر ، فإذا صام لم يترخص ، وعن أبي حنيفة في النافلة روايتان . لنا : قوله عليه السلام ( ليس من البر الصيام في السفر ) ( 1 ) لأنا سنبين أن الصوم في السفر منهي عنه فلا يقع طاعة . الثاني : النذر المعين بزمان هل يكفي فيه نية القربة أو يفتقر إلى التعيين ؟ قال الشيخ : يفتقر لأنه زمان لم يعينه الشرع في الأصل للصوم ، فافتقر إلى التعيين ، وقيل لا يفتقر لأن الشرع وإن لم يعين زمانه في الأصل ، فقد تعين بالنذر ، وكما لا يفتقر رمضان إلى نية التعيين لتعيين زمانه ، فكذا النذر . الثالث : نية التعيين لا يكفي عن نية القربة ، وقال الشيخ : يكفي نية التعيين عن القربة ، لأنها لا ينفك عنها ، وفيه ضعف لأنهما أمران متغايران يجوز قصد أحدهما مع الغفول عن الآخر . الرابع : إذا نوى الحاضر في شهر رمضان غيره من الصيام ، مع جهالته بالشهر وقع عن رمضان لا غير ، وكفت نية القربة وسقطت نية التعيين ، وكذا إن كان عالما بالشهر ونوى غيره ، وقيل : لا يجزي مع العلم ، لأنه لم يطلق فيصرف إلى صوم ذلك الزمان ، وصرف الصوم إلى غيره لا يصح ، فلا يجزي عن أحدهما ، والأول أولى ، لأن النية المشترطة حاصلة ، وهي نية القربة ، وما زاد لغو لا عبرة به ، فكان الصوم حاصلا بشرطه ، فيجزي عنه . مسألة : وقت نية الصوم المعين ( ليلا حتى يطلع الفجر ) ولا يجوز تأخيرها مع العلم ، ولو أخرها وطلع الفجر ، فسد صوم ذلك اليوم ، ووجب قضاؤه ، وإن
--> 1 ) الوسائل ج 7 أبواب من يصح منه الصوم باب 1 ح 11 ص 126 .