المحقق الحلي
643
المعتبر
كتاب الصوم وهو يستدعي بيان أمور الأول : الصوم في اللغة ( الإمساك ) مطلقا ، وفي الشرع ( إمساك خاص ) ومن شرط صحته ( النية ) واجبا كان أو نقلا ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال زفر إذا تعين صوم رمضان بأن كملت شروط وجوبه لم يفتقر إلى النية ، ويجب فيما عداه لنا : قوله تعالى ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ) ( 1 ) وقوله تعالى ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) ( 2 ) ولا نعني بالنية إلا نية التقرب مع الإخلاص ، وقد رووا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ( الأعمال بالنيات ) ( 3 ) وقال صلى الله عليه وآله ( لا صيام لمن ما ( لم ) يبت الصيام من الليل ) ( 4 ) . ومن طريق أهل البيت عليهم السلام روايات ، منها ما روى عن الرضا عليه السلام أنه قال : ( لا قول إلا بعمل ولا عمل إلا بنية ولا نية إلا بإصابة السنة ) ( 5 ) ولأن الصوم قد يقع طاعة وغير طاعة ، فلا يختص بأحدهما إلا بالنية .
--> 1 ) سورة الليل : الآية 20 . 2 ) سورة البينة : الآية 5 . 3 ) الوسائل ج 7 أبواب وجوب الصوم ونيته باب 2 ح 11 ص 7 . 4 ) سنن البيهقي ج 4 ص 213 . 5 ) الوسائل ج 7 أبواب وجوب الصوم ونيته باب 2 ح 13 ص 7 .