المحقق الحلي

632

المعتبر

الحسن عليه السلام قال : وسأل عن قوله تعالى ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه ) قال : ( فما كان لله فللرسول ، وما كان للرسول فهو للإمام ) قيل : أرأيت إن كان صنف أكثر من صنف أو أقل من صنف كيف يصنع ؟ فقال : ( ذلك إلى الإمام أرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله كيف يصنع إنما كان يعطي على ما يرى كذلك الإمام ) ( 1 ) . مسألة : مصرف الخمس من الركاز والمعادن ، مصرف خمس الغنيمة ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : مصرفه مصرف الزكوات . لنا : أن ذلك غنيمة فيدخل تحت عموم الآية ، وكذا بقية الأقسام التي يجب فيها الخمس بغير ما ذكرناه من الدلالة . مسألة : ولا يحمل الخمس عن بلده مع وجود المستحق ، لأنه منع لتسليم الحق مع مطالبة المستحق ، ويضمن لو فعل لعدوانه بالتأخير مع القدرة ، ويجوز مع عدمه لأنه توصل إلى إيصال الحق إلى مستحقه . وهل يعتبر في اليتيم الفقر ؟ قال في المبسوط : لا ، لعموم الآية ، ولأنه لو اعتبر الفقر لم يكن قسما " برأسه ، ويكون داخلا تحت قسم الفقراء ، ويمكن القول باعتباره لأن الخمس جبر ومساعدة فيخص به أهل الخصاصة ، ولأنه يصرف على قدر الكفاية فإذا كان غنيا فقد استغنى بماله من المساعدة بالخمس ، ولا يعتبر الفقر في ابن السبيل وتغير حاجته في سفره ، والبحث فيه هنا كالبحث في باب الزكاة وقد سلف . ويعتبر الإيمان في أخذه كيلا يساعد الكافر على كفره ، وفيه احتياط في البراءة ولأنه محاد لله بكفره فلا يفعل معه ما يؤذن بالمودة وقد سلف تحقيقه في كتاب الزكاة ولا تعتبر العدالة لأنه تستحق ذلك بالقرابة ، فلا يشترط زيادة ويعطي من حضر البلد ولا يتبع الأباعد دفعا للمشقة .

--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب قسمة الخمس باب 2 ح 1 .