المحقق الحلي
627
المعتبر
بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس ) ( 1 ) . وهذا الجواب ورد عن ما يخرج من البحر خاصة دون المعادن لما سلف من تعيين نصابها . مسألة : ولا يجب في بقية الأرباح والفوائد إلا ما فضل عن مؤنته ومؤنة عياله ، وعليه اتفاق علمائنا ، لأنه لا صدقة إلا عن ظهر غنى ، فلو وجب الخمس فيما يقصر عن مؤنة من كسبه لكان إضرارا به ، ودل على ذلك ما روي من طريق الأصحاب وهو روايات منها : رواية علي بن مهزيار عن محمد بن الحسن الأشعري قال : سئل أبو جعفر الثاني عليه السلام عن الخمس أهو على جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير ؟ فكتب بخطه : ( الخمس بعد المؤنة ) ( 2 ) وكتب وقرأه علي بن مهزيار ( الخمس بعد مؤنة الرجل ومؤنة عياله وبعد خراج السلطان ) ( 3 ) . مسألة : ولا يعتبر في غنائم دار الحرب ولا في الأرض التي ابتاعها الذمي من المسلم ، ولا في المال المختلط حرامه بحلاله ، مقدار ، بل يجب الخمس فيه مطلقا " من غير تقدير . قال الشيخ في المبسوط : إذا اختلط الحلال بالحرام حكم بالأغلب فإن كان الأغلب حراما احتاط في إخراج الحرام . وكذا لو ورث ما لم يعلم أن المورث جمعه من محضور ومحلل ، فإن غلب على ظنه ، أو علم أن الأكثر حرام احتاط في إخراج الحرام منه ، وإن لم يتميز له أخرج الخمس وصار الباقي حلالا . وما ذكره الشيخ تفصيل لم تدل عليه الرواية ، فإن كانت عنده ثابتة فتفصيله غير لازم . مسألة : ويقسم الخمس ستة أقسام ، ثلاثة للنبي صلى الله عليه وآله وهي : سهم الله وسهمه صلى الله عليه وآله ، وسهم ذوي القربى ، وبعده للإمام القائم عليه السلام مقامه ، وثلاثة لليتامى ، والمساكين
--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب ما يجب فيه الخمس باب 7 ح 2 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب ما يجب فيه الخمس باب 8 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب ما يجب فيه الخمس باب 8 ح 4 .