المحقق الحلي

62

المعتبر

العصر حتى تصلي المغرب ) ( 1 ) وعن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( لا صلاة بعد العصر حتى تصلي المغرب ولا بعد الفجر حتى تطلع الشمس ) . ( 2 ) والجواب لما تعارضت الأخبار ، حملنا النهي على ما يبتدأ لئلا يقع التناقض ، وفي أخبارنا ما هو صريح بالقضاء فهي أخص ، وقد قال بعض فضلائنا : إن كان ما تقول الناس : إنها تطلع بين قرني الشيطان فما أرغم الشيطان بشئ أفضل من الصلاة فصلها وأرغم الشيطان . مسألة : والأفضل في كل صلاة تقديمها في أول وقتها إلا المغرب لمن أفاض من عرفات ، والعشاء حتى يسقط الشفق ، ولا تؤخر بعد ذلك ، وبه قال الشافعي وقال أحمد وأبو حنيفة : يستحب تأخيرها إلى آخر وقتها إن لم يشق ، والظهر لمن يصلي جماعة في الحر الشديد فإنه يستحب الأبراد بها لقوله عليه السلام ( إذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة ) ( 3 ) ولو صلاها في منزله ، أو في بلاد باردة ، فالتعجيل أفضل ، لزوال المعنى الموجب للتأخير ولقوله عليه السلام ( الوقت الأول رضوان الله والأخير عفو الله ) ( 4 ) وقوله عليه السلام ( إن الله يحب من الخير ما يعجل ) . ( 5 ) مسألة : ولا يجوز الدخول في الصلاة قبل وقتها وهو إجماع أهل العلم عدا ما حكيناه ، لو دخل ظانا دخول الوقت ثم تبين فساد ظنه أعاد إلا أن يدخل ولما يتم ، وبهذا قال الشيخ ( ره ) في المبسوط وقال في النهاية : من دخل في الصلاة عامدا " ، أو ناسيا " ، فإن دخل ولما يفرغ منها فقد أجزأته . وقال علم الهدى وابن الجنيد : وهو مذهب من خالفنا أجمع يعيد على كل حال ، وما ذكره علم الهدى هو

--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 38 ح 1 . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 38 ح 2 . 3 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 8 ح 6 . 4 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 3 ح 16 . 5 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 3 ح 12 .