المحقق الحلي
604
المعتبر
ضيافة العشر الأواخر ، واقتصر آخرون على آخر جزء من الشهر بحيث يهل الهلال وهو في ضيافته ، وهذا هو الأولى لقوله عليه السلام ( ممن تمونون ) ( 1 ) وهو يقتضي الحال والاستقبال ، وتنزيله على الحال أولى ، لأنه وقت الوجوب ، والحكم المعلق على الوصف يتحقق عند حصوله لا مع مضيه ولا مع توقعه . مسألة : الشروط المعتبرة في الوجوب تعتبر آخر جزء من الشهر واستمرارها حتى يهل الهلال ، فلو أسلم الكافر ، أو بلغ الصبي ، أو ملك الفقير ما تجب معه الفطرة وأهل الهلال وهي باقية ، وجبت الفطرة فلو زالت قبل الهلال أو حدثت بعده لم تجب ولكن يستحب لو حصلت ما بين الهلال إلى الزوال من يوم العيد ، وكذا لو ولد له أو ملك عبدا " أو تزوج امرأة وتحرير هذا عند بيان وقت الوجوب وسيأتي إن شاء الله تعالى . مسألة : والفقير مندوب إلى إخراجها عن نفسه وعن عياله ، وإن استحق أخذها ومع الضيق يدير صاعا " على عياله ثم يتصدق به على غيره ، لأن الصدقة مستحبة على الإطلاق فتتناول الغني والفقير . وقال بعض الأصحاب : تجب على الفقير وإن قبل الزكاة ، لما روى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : الفقير الذي يتصدق عليه عليه صدقة الفطرة ؟ قال : ( نعم يعطي ما يتصدق به عليه ) ( 2 ) . وما روى إسحاق بن عمار قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل لا يكون عنده شئ من الفطرة إلا ما يؤدي عن نفسه من الفطرة وحدها يعطيه غريبا " أو يأكل هو وعياله ؟ قال : ( يعطي بعض عياله ثم يعطي الآخر عن نفسه يترددونها فتكون عنهم جميعا " فطرة واحدة ) ( 3 ) والجواب أن ذلك محمول على الاستحباب توفيقا " بينه وبين الأخبار السالفة .
--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 5 ح 15 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 3 ح 2 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 3 ح 3 .