المحقق الحلي
597
المعتبر
الكليني عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : ( يؤدي الرجل زكاته عن مكاتبه ورقيق امرأته وعبده النصراني والمجوسي وما أغلق عليه بابه ) ، وهذا وإن كان مرسلا إلا أن فضلاء الأصحاب أفتوا بمضمونه . فروع الأول : لو كان له عبيد للتجارة لزم المولى زكاة الفطرة عنهم ولم تسقط زكاة التجارة وجوبا " واستحبابا " ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد . وقال أبو حنيفة : لا تلزمه الفطرة لأنه لا تجتمع في المال الواحد زكاتان كما لا تجتمع في السائمة الزكاتان . لنا قوله عليه السلام ( صدقة الفطرة على الحر والعبد ممن يمونون ) ( 2 ) ، وقوله عليه السلام ( إلا أن في الرقيق صدقة الفطرة ) ( 3 ) ، وحجته ضعيفة لأن المنع من اجتماع الزكاتين في السائمة لأنه مال واحد فلا تجتمع فيه زكاتان ، وليس كذلك الفطرة لأنها تجب لطهارة البدن وزكاة التجارة في القيمة مع أنه قياس لزكاة الفطرة على زكاة المال وليس بينهما جامع . الثاني : لو ملك عبده عبدا " كان على المولى زكاتهما لأنهما جميعا " ملك للمولى لأن العبد لا يملك شيئا " . الثالث : عبيد المضاربة يلزم المولى فطرتهم . وقال أحمد : تخرج من مال المضاربة لأن مؤنتهم منها والزكاة تلزم من يلزمه الإنفاق . ولنا : أن الزكاة يلزم المولى عن عبده لأنه من عياله وعليه نفقته وإن أخرجت من مال المضارة ، ثم تنتقض
--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 5 ح 9 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 5 ح 15 . 3 ) سنن أبي داود ج 2 كتاب الزكاة ص 108 .