المحقق الحلي

572

المعتبر

فروع الأول : لا يجوز للإمام أن يأخذ من الزكاة شيئا " ولو جبى المال ، لأنه هاشمي ولأن له في بيت المال رزقا " بتولية أمر المسلمين ، وهذا من جملة مصالحهم . الثاني : لا يجوز أن يتولى الهاشمي العمالة ، لأن ما يأخذه زكاة ، وهي ما تحل لهاشمي ، ولأن الفضل بن العباس والمطلب بن ربيعة سألا النبي صلى الله عليه وآله ذلك فقال : ( الصدقة أو ساخ الناس فلا تحمل لمحمد وآل محمد ) ( 1 ) ، وبه قال الشافعي . وقال بعض أصحابه : يجوز لأنه يأخذ أجرة . أما لو تولى جباية زكاة الهاشمية ، أو فرض له أجرة من غير الزكاة ، لم استبعده ، وقال الشيخ في المبسوط هذا إذا تمكنوا من الأخماس ، فلو لم يتمكنوا من الأخماس جاز أن يتولوا الصدقات ، ويجوز لهم أخذ الزكوات عند الحاجة . وهل تحل لمواليهم ؟ قال أكثر الأصحاب : نعم . وقال أبو حنيفة : لا تحل لقول النبي صلى الله عليه وآله لأبي رافع ( أن الصدقة محرمة على محمد وآل محمد وأن مولى القوم من أنفسهم ) ولنا قوله تعالى : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) ( 2 ) وهو على عمومه . وما ذكر من الخبر ، لا يصلح مخصصا " للآية . ومن طريق الأصحاب ، رواية جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( تحل لمواليهم وتحل لهم ) ( 3 ) وما روي من منع ( 4 ) الموالي يحمل على الكراهية . وقال الشيخ في المبسوط : الإمام بالخيار بين أن

--> 1 ) مستدرك الوسائل ج 1 كتاب الزكاة أبواب المستحقين للزكاة باب 16 وسنن البيهقي ج 7 كتاب الصدقات ص 32 . 2 ) سورة التوبة : الآية 60 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 34 ح 4 . 4 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 34 ح 5 و 6 .