المحقق الحلي
556
المعتبر
شهرين قبل محلها ، وجاء ثلاثة أشهر وأربعة أشهر عند الحاجة إلى ذلك . واستدل الشيخ لتأويله بروايات منها رواية ابن أبي عمير عن الأحول عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل عجل زكاة ماله ثم أيسر المعطي قبل رأس السنة ؟ قال : ( يعيد المعطي الزكاة ) ( 1 ) . وما ذكره الشيخ ( ره ) ليس حجة على ما ادعاه إذ يمكن القول بجواز التعجيل مع ما ذكره ، مع أن الرواية تضمنت أن المعجل زكاة ، فتنزيله على القرض تحكم وكان الأقرب ما ذكره المفيد من تنزيل الرواية على ظاهرها في الجواز فيكون فيه روايتان ، ويمكن أن يجيب الشيخ عما قالوه ، بأنه يمكن حمل التعجيل المذكور على القرض ، لما ذكرناه من الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله المانع من التعجيل صونا " لإخباره عن التناقض كما فعلنا في الأخبار المنسوبة إلى أهل البيت عليهم السلام . وقوله يجوز تقديمها كالدين ، قلنا الدين حق ثابت مستقر في ذمة المدين . فجاز تعجيله قبل وقته وليس كذلك الزكاة ، فإنها لا تجب ولا تثبت في الذمة ولا في العين إلا عند الحول ، وقياسه على الكفارة ضعيف لأنا لا نسلم جواز تقديم الكفارة قبل الحنث . فروع الأول : اتفق القائلون بجواز تقديم الزكاة من الجمهور على المنع من التقديم قبل بلوغ النصاب ، لأنه لم يحصل سبب يسند إليه الجواز ، واختلفوا لو عجل زكاة نصاب الموجود وزكاة ما يرجو نماؤه أو ريحه منه ، فأجاز أبو حنيفة لأنه نماء النصاب فيكون تابعا " له كنماء الماشية ، ومنع الشافعي وأحمد ، لأنه عجل زكاة ما لم يملكه فلم يصح كما لو عجل زكاة النصاب قبل كماله . الثاني : اختلفوا لو عجل زكاة أكثر من حول ، فمنهم من منع اقتصارا "
--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 50 ح 1 .