المحقق الحلي
531
المعتبر
مسألة : لا يجبر الجنس بغير جنسه ، بمعنى أنه لو كان معه دون النصاب لم يتمم بقيمة جنس آخر ولا بأجزائه . واتفق الجمهور على أنه لا يتمم نصاب الغنم بغير جنسه . واختلفوا فيما عداه فقال أبو حنيفة : يضم الذهب إلى الفضة لأنها متفقة في كونها أثمانا وأروشا وقيما للمتلفات . وقال أحمد في إحدى الروايات : يضم الذهب إلى الفضة والحنطة إلى الشعير والقطنيات ، لأنها متفقة في الافتيات كما يضم العلس إلى الحنطة وهو المحكي عن مالك وما ذهب أصحابنا إليه قال الشافعي . لنا قوله عليه السلام ( ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة ) ( 1 ) وقوله ( ليس فيما دون عشرين مثقالا من الذهب صدقة ) ( 2 ) وقوله صلى الله عليه وآله ( ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة ) ( 3 ) ويؤيد ذلك ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل عنده مائة درهم وعشرة دنانير قال : ( إن لم يفر بها فليس عليها زكاة ) قلت : ولا يكسر الدنانير على الدراهم ولا الدراهم على الدنانير قال : لا ( 4 ) . ولأنها أموال مختلفة في القيم والصفات فلا يضم بعضها إلى بعض كالماشية . وما احتج به الخصم ضعيف ، لأنا لا نسلم أن تساويهما فيما عددوه يوجب ضم أحدهما إلى الآخر ، وأما العلس والحنطة فضمهما لاشتراكهما في الجنسية وكذا السلت والشعير على قول من يرى ذلك . [ القول في زكاه الغلات ] أجمع فقهاء الإسلام على وجوب الزكاة في الغلات الأربع ، الحنطة ، والشعير والزبيب ، وقد سلف بيان ذلك . وهل يجب فيها حق سوى الزكاة ؟ قال الشيخ ( ره )
--> 1 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 133 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الذهب والفضة باب 1 ح 5 . 3 ) سنن ابن ماجة ج 2 كتاب الزكاة باب 6 . 4 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الذهب والفضة باب 5 ح 3 .