المحقق الحلي
511
المعتبر
في النهاية والمبسوط والجمل وهو مذهب مالك وأحمد ، لأنه قصد إسقاط الزكاة فلا تسقط ، كما لو طلق في مرضه فرارا " من مشاركة الزوجة وراثه ، وكمن قتل مورثه لتعجل ميراثه . والأخرى : لا تجب ، وروى هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له أن أخي أصاب أموالا كثيرة وأنه جعل ذلك المال حليا " يريد أن يفر به من الزكاة فقال : ( ليس على الحلي زكاة ) ( 1 ) وزرارة بن أعين عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : إذا أحدث فيها قبل الحول ؟ قال : يجوز ذلك قلت إنه فر بها من الزكاة ؟ قال : ( ما أدخل على نفسه أعظم مما منع من زكاتها ) فقلت : فإنه يقدر عليها ؟ فقال : وما على [ علمه ] أنه يقدر عليها وقد خرجت عن ملكه ) ( 2 ) وهذا أولى وهو مذهب الشيخ ( ره ) في التهذيب ، والمفيد ، وعلم الهدى ، وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، لأن شرط الوجوب منتف فينتفي الوجوب . لنا قوله عليه السلام : ( ليس فيما دون خمس من الإبل صدقة ) ( 3 ) ، ( وكذا ليس فيما دون مائتين درهم من الورق صدقة ) ( 4 ) وقولهم قصد إسقاط الواجب قلنا حق لكن لا نسلم أنه لا يسقط وقياسه على المريض باطل لأن مع المرض يتعلق حق الوارث بمال الموروث ، ولهذا منع من الوصية بما زاد على الثلث فمنع من إسقاطه . وليس كذا الزكاة فإنه لا تجب إلا عند الحول على النصاب . وليس قتل الموروث كموضع النزاع ، لأن حسم مادة القتل مراد الله تعالى والطمع في الميراث يحمل على الفعل المحرم فمنع حسما " ولا كذلك تصرف المالك في ماله .
--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الذهب والفضة باب 11 ح 4 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة النقدين باب 12 ح 2 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الأنعام باب 2 ح 1 . 4 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الذهب والفضة باب 2 ح 7 .