المحقق الحلي

502

المعتبر

حنيفة يلحق بحكم الأمهات ، وقال أحمد يجب فيه مطلقا " والوجه مراعاة الاسم . مسألة : وليس فيما دون ثلاثين من البقر زكاة ، وبه قال جميع العلماء خلا سعيد بن المسيب والزهري ، فإنهما قالا : في كل خمس ، شاة حتى تبلغ ثلاثين ، ففيها تبيع ، لأنها عدلت بالإبل في الهدي والأضحية فكذا في الزكاة . لنا أن ما ذكروه منفي بالأصل السليم عن المعارض ، ولأن خلافهما منقرض ، فيسقط اعتباره ولما روي أن النبي صلى الله عليه وآله أرسل معاذا " إلى اليمن ، وأمره ( أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا " ومن كل أربعين مسنة ) ، ( 1 ) وظاهره أنه كل الحكم . ومن طريق الأصحاب ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم وأبو بصير والفضيل وبريد عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : في البقر في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة ، وليس في أقل من ذلك شئ ، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ أربعين ، ففيها مسنة ، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ ستين ، ففيها تبيعان أو تبيعتان ، ثم في سبعين تبيع أو تبيعة ومسنة ، وفي ثمانين مسنتان ، وفي تسعين ثلاث تبايع ) ( 2 ) وهو قول العلماء خلا رواية عن أبي حنيفة أن في الزائد على الأربعين في كل بكرة ربع عشر مسنة تفصيا " من جعل الوقص تسعة عشر إذ أوقاصها الباقية تسعة . لنا ما روى معاذ عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( أمرني أن آخذ من كل ثلاثين تبيعا " ومن كل أربعين مسنة ومن الستين تبيعين ومن السبعين مسنة وتبيع وأمرني أن لا آخذ بين ذلك شيئا " ) ( 3 ) والوجه الذي تعلل به ضعيف لأن أوقاص البقر مختلفة ، وكذا الإبل ، فلا يجب اطراد القياس فيها .

--> 1 ) سنن البيهقي ج 4 ص 98 ، والسنن لابن ماجة ج 1 باب 12 ص 576 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الأنعام باب 4 ح 1 . 3 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 99 .