المحقق الحلي
497
المعتبر
فرع قال الشيخ ( ره ) : العلس ، كالحنطة والسلت كالشعير ، وقد قال بعض أهل اللغة : العلس ، نوع من الحنطة والسلت نوع من الشعير ، وعندي في ذلك توقف . مسألة : وفي زكاة أموال التجارة قولان : أحدهما الوجوب ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد لما روي عن سمرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع ، ( 1 ) ولأن عمرا أمر بها ولم يخالفه أحد من الصحابة ، فكان إجماعا . والثانية الاستحباب ، وبه قال الشيخ ( ره ) في النهاية والجمل وأكثر الأصحاب ، وقال داود ومالك : لا زكاة فيها ، لكن مالك يقول : إذا قبض ثمنها زكاها لعام واحد لقوله عليه السلام ( عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق ) . ( 2 ) لنا الوجوب منفي بالأصل السليم عن المعارض لأنه تسلط على مال المسلم ، وهو منفي بقوله عليه السلام : ( لا يحل مال امرء مسلم إلا عن طيب نفس منه ) ( 3 ) وقوله عليه السلام : ( ليس في الجبهة ، ولا في النخة ، ولا في الكسعة صدقة ) وإذا سقط الزكاة عن هذه مطلقا " ، لم يجب في غيرها لأنه فضل . ويؤيد ذلك ما رواه زرارة قال : ( كنت قاعدا " عند أبي جعفر عليه السلام فقال : يا زرارة أن أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال عثمان : كل مال من ذهب أو فضة يدار ويعلم به ويتجر ، ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، فقال أبو ذر : ما اتجر به أو دير وعمل به ، فلا زكاة فيه ، وإنما الزكاة فيه إذا كان ركازا " أو كنزا " موضوعا " فإذا
--> 1 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 147 . 2 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 118 . 3 ) الوسائل ج 19 أبواب القصاص في النفس باب 1 ح 3 ( مع تفاوت يسير ) .