المحقق الحلي

494

المعتبر

عليه السلام سئل عن الزكاة قال : ( الزكاة على تسعة أشياء الذهب والفضة والحنطة الشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم وعفا رسول الله صلى الله عليه وآله عما سوى ذلك ) ( 1 ) ومثله روى يزيد بن معاوية وأبو بكر الحضرمي والفضيل بن يسار عن أبي جعفر ( 2 ) وأبي عبد الله عليه السلام . وقوله عليه السلام ( فيما سقت السماء العشر ) ( 3 ) مخصوص بما استثناه أبو حنيفة ، من القصب والحطب والحشيش ، وبما استثناه الشافعي فيما ليس بمستثنات وإنما خص للمعنى المشترك ، فيخص بما ذكرناه ، ولا ما رويناه من الأحاديث ، دالة على سقوط الزكاة عما عدا الأجناس التسعة ، والخاص مقدم على العام . مسألة : ويستحب الزكاة فيما ينبت الأرض مما يكال ويوزن ، إذا بلغ الأوساق كالأرز ، والدخن ، والسمسم ، والذرة ، والعدس ، والماش ، والزيتون ، وقال أبو حنيفة : يجب في ذلك كله . وقال الشافعي : يجب فيما كان قوتا " كالذرة والدخن . لنا الأصل عدم الوجوب وهو سليم عن المعارض فيعمل به . وأما الاستحباب فلأنه معونة للفقراء ، فكان مستحبا " ، وأكد ذلك ما رواه محمد بن مسلم قال : ( سألته عما يزكى من الحرث فقال : البر والشعير والذرة والدخن والأرز والسلت والعدس والسمسم كل هذا يزكى وأشباهه ) ( 4 ) وعن أبي مريم عنه عليه السلام قال : ( ( كل ما يكال

--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه باب 8 ح 11 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه باب 8 ح 4 ( قالا : فرض الله عز وجل الزكاة مع الصلاة في الأموال وسنها رسول الله صلى الله عليه وآله في تسعة أشياء وعفى - رسول الله صلى الله عليه وآله - عما سواهن في الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وعفى رسول الله صلى الله عليه وآله عما سوى ذلك ) . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الغلات باب 4 ح 6 . 4 ) الوسائل ج 6 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه باب 9 ح 4 .