المحقق الحلي

492

المعتبر

في يده ، لأن الزكاة تجب على وجه المواساة ، فلا يخرج عن مال غير مستنفع به ، بخلاف الوديعة ، لأنها في يد نائب في الحفط . حجة الشيخين أنه مال مملوك ، اجتمعت فيه شروط الزكاة . وأيد ذلك ما رواه الأصحاب عن أبي عبد الله عليه السلام من طرق : منها رواية درست عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( ليس في الدين زكاة إلا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخره فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه ) . ( 1 ) فرعان الأول : لو كان الدين على معسر ، أو جاحد ، أو مماطل ، لم تجب زكاته ، وبه قال أبو حنيفة لأنه غير مقدور على الانتفاع به ، فأشبه مال المكاتب ، وللشافعي وأحمد روايتان ، وقال مالك : إذا قبضه زكاه لعامه وجوبا " وعندنا استحبابا " . لنا أن مع تعذر القبض ، يجري مجرى المفقود ، أو المغصوب فتسقط زكاته وقد روي ما يدل على ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كل دين يدعه صاحبه إذا أراد أخذه فعليه زكاته وما لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة ) ( 2 ) وما قاله مالك ليس بطائل وقد سلف بيانه . الثاني : لو كان الدين مؤجلا لم تجب زكاته على صاحبه ، لأنه غير قادر على انتزاعه ، فكان كدين المعسر والجاحد . مسألة : مال القرض يملك بالقبض ، فإن تركه المقترض بحاله حولا ، لزمته زكاته دون المقرض ، ولو اتجر به استحب ، أما الأول فلاجتماع شروط الزكاة فيه

--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه باب 6 ح 7 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه باب 6 ح 5 إلا أن فيه قال : " . . وما كان يقدر على . . " .