المحقق الحلي
490
المعتبر
فرع من كان بعضه حرا " ، ملك من كسبه بقدر حريته ، فإن بلغ نصابا " لزمته زكاته ملكه كامل فيه كالحر . فرع تجب الزكاة على الكافر وإن لم يصح منه أداؤها ، أما الوجوب فلعموم الأمر وأما عدم صحة الأداء ، فلأن ذلك مشروط بنية القربة ، ولا تصح منه ، ولا قضاء عليه لو أسلم ، لقوله عليه السلام ( الإسلام يجب ما قبله ) ( 1 ) ويستأنف لماله الحول عند إسلامه . مسألة : الملك شرط وجوب الزكاة ، وعليه اتفاق العلماء ، والتمكن من التصرف في المال شرط الزكاة ، فلا تجب في المغصوب ولا في المال الضايع ، ولا في الموروث عن غائب حتى يصل إلى الوارث أو وكيله ، ولا فيما سقط في البحر حتى يعود إلى مالكه فيستقبل به الحول ، وبه قال أبو حنيفة ، للشافعي فيه قولان لأنه مال مملوك . لنا أنه مال تعذر التصرف فيه فلا تجب فيه الزكاة كما المكاتب ويؤيد ذلك من طريق أهل البيت عليهم السلام روايات : منها رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( لا صدقه على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك ) ( 2 ) وجواب ما ذكره أنا لا نسلم أن الملك يكفي في الوجوب ما لم يكن متصرفا فيه بيده أو يد نايب عنه ،
--> 1 ) الخصائص الكبرى ج 1 ص 249 ( نقل عنه في الجواهر ح 15 ص 61 ) . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب من تجب عليه الزكاة . . باب 5 ح 6 وعبارته هكذا : " لا صدقة " على الدين ولا على المال . . " .