المحقق الحلي

471

المعتبر

عليه السلام قال ( الباغي والعادي ليس لهما أن يقصروا في الصلاة ) ( 1 ) وما احتج به الحنفي ضعيف ، لأنه قياس للمعصية على الطاعة ، والفرق ظاهر ، فلا يسند الحكم إلى المشترك . مسألة : قال علماؤنا ( اللاهي بسفره ) كالمتنزه بصيده بطرا لا يترخص في صلاته ولا في صومه ، وقال الشافعي ، وأبو حنيفة : يترخص . لنا : أن اللهو حرام ، فالسفر له معصية ، ولأن الرخصة لتسهيل الوصول إلى المصلحة ، ولا مصلحة في اللهو ، ويؤيد ذلك : رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال ( سألته عمن يخرج عن أهله بالصقورة والكلاب يتنزه الليلة والليلتين والثلاث هل يقصر من صلاته ؟ فقال لا يقصر إن خرج في اللهو ) ( 2 ) وجواب احتجاجه بالآية كالجواب عن استدلال أبي حنيفة ، وقد سلف . مسألة : يقصر لو يصيد لقوته وقوت عياله ، لأنه سعي مأذون فيه ، بل مأمور به ، وكلاهما يوجب التقصير ، ويؤيد ذلك : ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام ( عن المسير للصيد ، قال إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر وليقصر ) ( 3 ) ولو كان للتجارة قال الشيخ في النهاية والمبسوط : يقصر صلاته ويتم صومه ، وتابعه جماعة من الأصحاب ، ونحن نطالبه بدلالة الفرق ، ونقول إن كان مباحا " قصر فيهما ، وإن لم يكن أتم فيهما ، ويؤيد ذلك : ما رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت ) ( 4 ) .

--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 8 ح 2 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 9 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 9 ح 5 . 4 ) الوسائل ج 7 أبواب من يصح منه الصوم باب 4 ح 1 .