المحقق الحلي

466

المعتبر

الليل ، وقد روى الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال ( إنما وجبت التقصير في ثمانية فراسخ لا أقل من ذلك ولا أكثر ، لأن ثمانية فراسخ مسير يوم للعامة والقوافل والأثقال فوجب التقصير في مسير يوم ، قال ولو لم تجب في مسير يوم ، لما وجب في مسير سنة لأن كل يوم يكون بعد هذا اليوم فإنما هو نظير هذا اليوم ، فلو لم يجب في هذا اليوم لما وجب في نظيره ) ( 1 ) . ولأن مقتضى الدليل وجوب القصر مع السفر كيف كان ، ترك العمل فيما نقص عن يوم فيعمل به في اليوم ، وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال ( سافر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذي خشب ، وهي مسيرة يوم عن المدينة يكون إليها بريدان أربعة وعشرين ميلا ، فقصر ، وأفطر ، فصار سنة ) ( 2 ) . ومن طريق الأصحاب : ما رواه عيص بن القسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( في التقصير حده أربعة وعشرون ميلا يكون ثمانية فراسخ ) ( 3 ) وعن علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال ( يجب التقصير إذا كان مسيرة يوم ) ( 4 ) وعن أبي أيوب عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن التقصير فقال في بريدين أو بياض يوم ) ( 5 ) . وحجة الشافعي ضعيفة ، لأنه استناد إلى قول ابن عمر ، وليس حجة ، وقول ابن عباس معارض برواية مسير اليوم عنه ، وحجة أبي حنيفة ضعيفة ، لأنا لا نسلم أن ذلك حد السفر ، بل لم لا يكون بيانا " لمدة المبيح ، ثم هو معارض برواية اليوم التي رويناه ، وحجة داود ضعيفة ، لأن تقصير النبي صلى الله عليه وآله في تلك المواطن لا يدل على أنها

--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 1 ح 1 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 1 ح 4 ( رواه ابن عبد الله بن يحيى عن الصادق " ع " ) . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 1 ح 14 ( رواه بلا " يكون ثمانية فراسخ " ) 4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 1 ح 16 . 5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 1 ح 7 .