المحقق الحلي

460

المعتبر

فرع لو قلنا بالوجوب لم تبطل الصلاة بالإخلال ، لأنه ليس جزء من الصلاة ، ولا شرطا فيها ، فلم يكن مؤثرا . مسألة : إذا انتهى الحال إلى المسابقة فالصلاة بحسب الإمكان قائما أو ماشيا أو راكبا ، ويسجد على قربوس سرجه أولا مؤميا ، ويستقبل القبلة ما أمكن ، وإلا بتكبيرة الإحرام ، ولا يمنعهم الحرب ، ولا الكر ، ولا القر ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وقال أبو حنيفة : لا يصلي مع المسايفة ، ولا مع المشي ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ( أخر الصلاة يوم الخندق ) ( 1 ) وقال الشافعي : لو صلى مع الضرب والطعن ، أو المشي ، أو فعل ما يطول بطلت ، لأن ذلك مبطل في غير الخوف ، فيكون مبطلا فيه يمضي فيها ، ويعيد . لنا : قوله تعالى ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا " ) ( 2 ) وروي عن ابن عمر قال ( إن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالا قياما " على أقدامهم ، أو ركبانا " مستقبل القبلة ، وغير مستقبلها ) ( 3 ) ورووا مثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) وقول الشافعي لا يبطل باستدبار القبلة ، والصلاة راكبا " ، والإيماء فإنه مبطل حال الاختيار لا حال الخوف ، ولأنه إن أخر الصلاة لم يجز عنده ، وإن ترك المحاربة عرض نفسه للهلكة ، فلزم جواز فعلها ، وقوله مبطل حال الاختيار فيكون كذلك مع الخوف غير لازم ، لأنا نطالب بوجه الجمع .

--> 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 25 . 2 ) سورة البقرة : 239 . 3 ) موطأ مالك ج 1 صلاة الخوف ح 3 ص 184 . 4 ) سنن ابن ماجة كتاب إقامة الصلاة ح 1258 .