المحقق الحلي
457
المعتبر
إلى العدو ، وهي في الصلاة ، ثم تأتي الأولى فتصل ركعة منفردة ، ولا تقرأ لأنها مؤتمة ، ثم تنصرف إلى العدو ، وتأتي الأخرى تصلي في موضع الصلاة ركعة ثانية منفردة ، وتقرأ فيها ، لأنها فارقت الإمام بعد فراغة فهي كالمسبوق ، واحتج برواية ابن مسعود ( أن النبي صلى الله عليه وآله صلى كذلك ) ( 1 ) . لنا : ما رووه عن صالح بن حوات بن جبير ( أن النبي صلى الله عليه وآله يوم ذات الرقاع صلى بطائفة ركعة وثبت قائما " وأتموا لأنفسهم ، ثم انصرفوا إلى العدو وجاءت الأخرى فصلى بهم ثانية ، ثم ثبت جالسا " وأتموا لأنفسهم ، ثم سلم بهم ) ( 2 ) ومثله روي عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وعن سهل بن أبي خثيمة ( 3 ) . ومن طريق أهل البيت عليهم السلام : ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( يقوم الإمام وتجئ طائفة من أصحابه فيقومون خلفه وطائفة بإزاء العدو ، فيصلي بهم الإمام ركعة ويقوم ويقومون ، فيصلون ركعة أخرى ، ثم يسلم بعضهم على بعض وينصرفون إلى مقام أصحابهم ، ويجئ الآخرون فيصلي بهم الركعة الثانية ، ثم يجلس الإمام ويقومون فيصلون ركعة أخرى ، ثم يسلم وينصرفون بتسليمه ) ( 4 ) . فروع الأول : هل يجوز التخيير في القولين ، قال أبو حنيفة ، وأحمد ، وبعض أصحاب الشافعي : نعم لاختلاف النقل ، والوجه لا ، لأنها عبادة متلقاة عن صاحب الشرع فيقتصر على ما صح نقله ، ولم يثبت غيره . الثاني : قال في المبسوط : ينبغي أن ينوي الطائفة الانفراد القيام إلى
--> 1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 261 . 2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 253 . 3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 253 . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الخوف والمطاردة باب 2 ح 4 .