المحقق الحلي

454

المعتبر

نخامته المسجد لقي الله يوم القيامة ضاحكا " قد أعطي كتابه بيمينه ) ( 1 ) وهذا النهي على الكراهية لما رواه عبيد بن زرارة قال ( كان أبو جعفر عليه السلام يصلي في المسجد ويبصق أمامه وعن يمنيه وشماله وخلفه على الحصى ولا يغطيه ) ( 2 ) . المقصد الخامس [ في صلاة الخوف ] وهي غير مختصة بالنبي صلى الله عليه وآله بل حكمها مستمر ، وهو قول العلماء عدا أبي يوسف ، فإنه قال مختصة بالنبي صلى الله عليه وآله لقوله تعالى ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ) وقيل إنه رجع . لنا : أن عليا " عليه السلام صلاها في حرب معاوية ( 3 ) وحذيفة بن اليمان بطبرستان في إمارة سعيد بن العاص ( 4 ) وروى الأصحاب عن أبي عبد الله عليه السلام جوازها من طرق ( 5 ) وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله وزرارة ومحمد بن مسلم وفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( إذا كانت صلاة الخوف في المغرب فرقهم فرقتين ) ( 6 ) . مسألة : وهي مقصورة حضرا " وسفرا " جماعة وفرادى ، وهو قول أكثر الأصحاب وقول ابن عباس ، وطاوس ، والحسن ، لكن قالوا : فرض المأموم ركعة واحدة ، وقال بعض الأصحاب : لا يقصر إلا سفرا " ، وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد ، وقال الشيخ في المبسوط : يقصر سفرا " وحضرا " إذا صليت جماعة وإذا لم يكن السفر

--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب أحكام المساجد باب 20 ح 2 . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب أحكام المساجد باب 19 ح 3 . 3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 252 . 4 ) سنن البيهقي ج 3 ص 252 . 5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الخوف والمطاردة روايات عديدة في الباب 1 و 2 . 6 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الخوف والمطاردة باب 2 ح 2 .