المحقق الحلي

439

المعتبر

ولا في سلطانه ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه ) ( 1 ) وقال عليه السلام ( من زار قوما " فلا يؤمهم ويؤمهم رجل منهم ) ( 2 ) ورووا ( أن حذيفة وابن مسعود خلا بيت أبي سعيد مولى أبي أسيد وهو عبد فتقدم أبو ذر فقالوا وراك فالتفت إلى أصحابه فقال أكذلك هو قالوا نعم فتأخر وقدموا أبا سعيد ) ( 3 ) . ومن طريق الأصحاب : ما رواه ابن رئاب عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : ( لا يتقدمن أحدكم الرجل في منزله ولا في سلطانه ) ( 4 ) وأما كراهية التقدم على إمام المسجد الرابت فلأنه يجري مجرى منزله ، ولأن ذلك يحدث وحشة . مسألة : وإذا ( تشاح الأئمة ) قدم من يختاره المأمومون إذا كان بصفات الإمامة ، لقوله عليه السلام ( ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة أحدهم من تقدم قوما " هم له كارهون ) ( 5 ) فإن اختلفوا قدم الأقرء لكتاب الله تعالى ، وهو قول أكثر فقهائنا ، وبه قال أحمد ، وقال الشافعي ، أكثر أصحاب أبي حنيفة : يقدم الأفقه لأن الفقه يحتاج إليه في الصلاة كلها ، والقراءة في بعضها ، فكان ما يحتاج إليه في الصلاة كلها أولى ، ولأن العارف بالفقه أبصر بتدبير الصلاة من القارئ ، ولنا : قوله عليه السلام ( يؤمكم أقرؤكم لكتاب الله ) ( 6 ) وقال أيضا " ( يؤمكم أكثركم قرآنا " ) ( 7 ) . ومن طريق الأصحاب : ما رواه أبو عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال يتقدم القوم أقرؤهم للقرآن ) ( 8 ) ولو قيل : إنما قدم القارئ لمكان

--> 1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 125 . 2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 126 . 3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 126 . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 28 ح 1 . 5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 27 ح 6 . 6 ) سنن البيهقي ج 3 ص 125 . 7 ) سنن البيهقي ج 3 ص 91 . 8 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 28 ح 1 .