المحقق الحلي

434

المعتبر

الأقوال ، والصلاة خلف المعتزلة ينكرها أصحاب الشافعي . فرع لو ائتم بمن ظاهره العدالة فبان فاسقا " فيه قولان ، قال علم الهدى ( ره ) : يعيد ، وقال الشيخ ( ره ) : لا يعيد ، وهو الأصح ، لأنها صلاة مشروعة في ظاهر الحكم فتكون مجزية ، ولو صلى خلف جنب أو محدث وهو يعلم أعاد ، ولو كان جاهلا فأعلمه الإمام قال علم الهدى ( ره ) في المصباح : لزم الإمام الإعادة ولم يلزم القوم . وقد روي أنهم إن علموا في الوقت لزمهم الإعادة ، ولو صلى بهم بعض الصلاة ثم علموا حدثه أتم القوم في رواية جميل ( 1 ) وفي رواية حماد عن الحلبي ( 2 ) يستقلبون صلاتهم هذه حكاية ، والوجه عندي : أنه لا إعادة عليهم في شئ من الصور المذكورة خلافا " لأبي حنيفة ، لما ذكرنا أولا . ودل على ذلك روايات : منها رواية حمزة بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل أمنا في السفر وهو جنب وقد علم ونحن لا نعلم ، قال : لا بأس ) ( 3 ) وفي رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( سألته عن الرجل يؤم القوم وهو على غير طهر فلا يعلم حتى تنقضي صلاته قال يعيد ولا يعيد من خلفه وإن أعلمهم أنه على غير طهر ) ( 4 ) ومثله روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( في قوم صلى بهم إمامهم وهو غير طاهر أتجوز صلاتهم أم يعيدونها ؟ فقال : لا إعادة عليهم تمت صلاتهم وعليه

--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 36 ح 2 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 36 ح 6 ( رواه حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب ) . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 36 ح 8 . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 36 ح 4 .