المحقق الحلي

422

المعتبر

عامدا " ، أو خلف من لا يقتدى به استمر ، وبه قال الشيخ ( ره ) . ويدل على الأول : أن النسيان يسقط معه اعتبار الزيادة ، ويؤيد ذلك : رواية محمد بن سهل الأشعري عن أبيه عن أبي الحسن عليه السلام ( سألته عمن ركع مع الإمام يقتدي بن ثم رفع رأسه قبل الإمام ، قال : يعيد ركوعه ) ( 1 ) وعن الفضل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام ( عن الرجل يرفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود ، قال : فليسجد ) ( 2 ) . وأما العمد فلو عاد زاد ركنا عامدا ، وليس هناك عذر يسقط معه اعتبار الزيادة ، ويؤيد ذلك : رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام ( عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام أيعود ويركع إذا أبطأ الإمام ؟ قال : لا ) ( 3 ) وهذا غياث بتري ضعيف السند ، ولكن يعضد روايته الاعتبار الصحيح . لا يقال : رواياتكم بالعود مطلقة ومع تسليمها كيف تحمل على النسيان ، لأنا نقول : النسيان عذر يمكن متابعة الإمام معه فليس كذلك العمد ، لأنها زيادة مقصودة ، فلا يسقط اعتبارها ، وكذا إذا كان متبعا " لمن لا يجوز الاقتداء به لأنه يكون كالمنفرد ، فيقع ركوعه وسجوده في محله ، فلا يسوغ له العود . مسألة : ولا يقف المأموم قدام الإمام ، وتبطل به صلاة المؤتم ، وهو قول علمائنا ، وأبي حنيفة ، والشافعي في الجديد ، وأحمد ، وقال مالك : يصح لأنه لا يمنع الاقتداء لأن الموقف سنة لا يؤثر فواته . لنا : أن الذي اخترناه فعل النبي صلى الله عليه وآله والصحابة والتابعين ، فيجب اتباعه ، ومخالفته خروج عن المشروع ، ولأن المأموم يحتاج إلى استعلام حال الإمام

--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 48 ح 2 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 48 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 48 ح 6 .