المحقق الحلي

416

المعتبر

عبد الله عليه السلام ، وإسحاق بن عمار عن الرضا عليه السلام قال : ( لما دخل رمضان فاصطف الناس خلف رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أيها الناس هذه نافلة ولا يجمع لنافلة فليصل كل منكم وحده في منزله وليعمل ما علمه الله من كتابه واعلموا أنه لا جماعة في نافلة فافترق الناس ) ( 1 ) . مسألة : ويدرك المأموم الركعة بإدراك الركعة وبإدراك الإمام راكعا " على تردد أما إدراكه بإدراك الركعة من أولها فعليه اتفاق العلماء ، وأما بإدراك الإمام راكعا " ففيه روايتان ، وهو منشأ التردد ، وقد سلف تحقيق ذلك في الجمعة ، وأقل ما تنعقد به الجماعة ( إمام ومؤتم ) وعليه اتفاق العلماء ، وقول النبي صلى الله عليه وآله ( الاثنان وما فوقهما جماعة ) ( 2 ) ولأن النبي صلى الله عليه وآله أم بابن عباس مرة وبابن مسعود مرة وبحذيفة أخرى وروى الحسن الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام سألته ( أقل ما تكون الجماعة قال رجل وامرأة ) ( 3 ) . مسألة : ولا تصح وبين الإمام والمأموم ( حائل ) يمنع المشاهدة ، وهو قول علمائنا ، وإحدى الروايتين عن أحمد ، سواء كان من حيطان المسجد ، أو غيره ، وقال الشافعي : يجوز إذا كان المسجد واحدا " ولا يجوز إن كان المأموم خارج المسجد ، وقال أبو حنيفة : يجوز ولو صلى في داره إذا علم صلاة الإمام ، وقال علم الهدى : ينبغي أن يكون بين كل صفين قدر مسقط الجسد ، فإن تجاوز ذلك إلى القدر الذي لا يتخطى لم يجز ، ولعله استناد إلى رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك لهم بإمام ) ( 4 ) . وقال الشيخ ( ره ) : الحائط وما يجري مجراه مما يمنع مشاهدة الصفوف يمنع

--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب نافلة شهر رمضان باب 7 ح 6 . 2 ) سنن ابن ماجة كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ح 972 ص 312 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 4 ح 7 . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 62 ح 4 .