المحقق الحلي

402

المعتبر

على وجه الجواز لا وجه اللزوم ، وأما ما ذكره الشافعي ، وأبو حنيفة : فهو قياس لا جامع له ، ولأن سجدات الصلاة جزء من الصلاة ، فلا يلزم من الجزءان ما يلزم في الجزء . قال الشيخ في الخلاف : وهما واجبتان وشرط في صحة الصلاة ، وبه قال مالك ، وقال الكرخي : واجبتان وليسا شرطا " ، وقال الشافعي ، وأكثر أصحاب أبي حنيفة : هما مسنونتان . لنا : ما رويناه من الأحاديث المتضمنة للأمر بالسجود ، وظاهر الأمر الوجوب ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله سجد عقيب السهو على ما ذكروه فيكون السهو سببا " ، ولأن متابعة النبي صلى الله عليه وآله في الصلاة واجبة ، فيتبع فيما يجبر به . فروع الأول : من نسيهما لزمه الإتيان بها ، تطاولت المدة ، أو لم تطل ، وقال أبو حنيفة : ما لم يخرج عن المسجد أو لم يتكلم ، وقال الشافعي : ما لم تطل المدة وفي حد التطاول له قولان ، أحدهما : ما لم يقم عن مجلسه ، وفي الجديد يرجع إلى العرف . لنا : أنه مأمور بهما مطلقا " فيأتي بهما عند الذكر ، ليتحقق الامتثال ، ويؤيد ذلك : ما رواه عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل ينسى سجدتي السهو قال يسجدهما متى ذكر ) ( 1 ) . الثاني : قال الشيخ في الخلاف : إذا سهى بأنواع مختلفة ، أو متجانسة ، فالأحوط أن يقول لكل سهو سجدتان ، وقال الأوزاعي : يتداخل متجانسها لا مختلفها ، وقال باقي الفقهاء : لا يلزمه إلا سجدتان ، لأن النبي صلى الله عليه وآله في غير موضع تكلم ثم أتم وسجد سجدتي السهو . وجه ما ذكره الشيخ ( ره ) : إن كل واحد من تلك الأسباب لو أنفرد أوجب

--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 32 ح 2 .