المحقق الحلي
380
المعتبر
سجدة قال : لا يعيد الصلاة من سجدة ويعيدها من ركعة ) ( 1 ) . وجواب خبرهم : أنه حكاية حال ، فلعله عليه السلام لم يتيقن ما قالوه ، فأحدث عنده شكا " ، والشك في الزيادة لا تبطل ، وتجب معه سجدة السهو . فرع وكذا لو زاد سجدتين ، لما ذكرناه : من أنه تغيير للهيئة المشروعة ، ولأنه فعل كثير ليس معدودا " من الصلاة ، فيكون مبطلا ، وكذا لو أخل بالنية حتى كبر ، وبالتكبير حتى قرأ ، وبالقراءة حتى ركع . فرع لو زاد خامسة ، ولم يجلس عقيب الرابعة اتفق الأصحاب على وجوب الإعادة ، وبه قال أبو حنيفة ، ولو جلس عقيب الرابعة ، فللشيخ ( ره ) قولان ، أحدهما : يعيد لما ذكرناه ، والثاني : لا يعيد ، وقال الشافعي : صلاته تامة على التقديرين ، ويسجد للسهو . لنا : على الأول : إنها زيادة مغيرة لهيئة الصلاة ، فيكون مبطلة ، ولما رواه أبو بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) ( 2 ) وعلى الثاني : إن نسيان التشهد غير مبطل ، فإذا جلس قدر التشهد يكون قد فصل بين الفرض والزيادة . ويؤيده رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( في رجل استيقن أنه صلى الظهر خمسا " فقال : إن علم أنه جلس في الرابعة فصلاته الظهر تامة ويضيف إلى
--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 14 ح 3 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 1 ح 2 .