المحقق الحلي
365
المعتبر
الشافعي لا حجة فيه . مسألة : يستحب للإمام ( استقبال القبلة ) مكبرا " ، واليمين مسبحا " ، واليسار مهلا ، والناس حامدا " من كل فصل مائة رافعا " صوته في ذلك كله ، والناس يتابعونه ، والقصد به إيفاءا لجهات حق الاستغفار والتضرع والابتهال ، لأنه لا يعلم إدراك الرحمة من أي جنب . وأيد ذلك ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( يقلب ردائه فيجعل الذي على يمينه على يساره والذي على يساره على يمينه ثم يستقبل القبلة فيكبر مائة رافعا " بها صوته ثم يلتفت إلى الناس عن يمينه فيسبح مائة رافعا " بها صوته ثم يلتفت إلى الناس عن يساره فيهلل الله مائة رافعا " بها صوته ثم يستقبل الناس فيحمد الله مائة ثم يرفع يديه ويدعو فأني أرجو أن يجابوا ) ( 1 ) . مسألة : ويخطب بعد الصلاة خطبتين كالعيد ، وبه قال الشافعي ، وعن أحمد روايتان ، أحديهما : يخطب واحدة ، والأخرى : لا يخطب أصلا ، وبه قال أبو حنيفة لرواية ابن عباس ( أن النبي صلى الله عليه وآله رقا المنبر ولم يخطب خطبتكم هذه ) ( 2 ) . لنا : ما رووه عن أبي هريرة قال : ( صلى رسول الله صلى الله عليه وآله ركعتين ثم خطبنا ) ( 3 ) . ومن طريق الأصحاب : ما رواه طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الاستسقاء ركعتين وبدأ بالصلاة قبل الخطبة ) ( 4 ) وحجة أبي حنيفة ضعيفة ، لأنه نفى المشابهة بخطبة مشار إليها ، فلا يكون نفيا " للخطبة مطلقا " . قال أكثر الأصحاب : والخطبة قبل الصلاة ، والحجة ما رووه عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الاستسقاء باب 1 ح 2 . 2 ) التاج الجامع للأصول ج 1 كتاب الصلاة ص 313 . 3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 347 . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الاستسقاء باب 5 ح 1 .