المحقق الحلي
363
المعتبر
ركعتين كما يصلى في العيد ) ( 1 ) وروى أبو البختري عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن علي عليه السلام أنه قال : ( مضت السنة أنه لا يستسقى إلا في البراري حيث ينظر الناس إلى السماء ولا يستسقى في المساجد إلا بمكة ) ( 2 ) وهذه الرواية وإن ضعف سندها ، فإن اتفاق الأصحاب على العمل بها . مسألة : وتخرج الناس ( حفاة على سكينة ووقار ) لأن ذلك من أوصاف المتذلل الخاشع ، ولما روي عن أبي عبد الله عليه السلام حين سأله محمد بن خالد قال : ( يخرج يمشي كما يخرج يوم العيدين وبين يديه المؤذنون في أيديهم عنزهم حتى إذا انتهى إلى المصلى صلى بالناس ركعتين بغير أذان ولا إقامة ) ( 3 ) . قال علم الهدى ( ره ) ويستصحب الشيوخ والعجايز والأطفال من المسلمين ، لأنهم أقرب إلى الرحمة ، وأسرع للإجابة ، ويمنع اليهود والكفار ، وفي رواية عن أحمد ( لا يمنعون ويؤمرون بالانفراد لأنه لا يؤمن أن ينزل عليهم العذاب فيعم ) . لنا : أنهم مغضوب عليهم ، وليسوا أهلا للإجابة ، ولقوله تعالى ( وما دعاء . الكافرين إلا في ضلال ) ( 4 ) قال بعض الأصحاب : ويفرق بين الأطفال وأمهاتهم ليكثروا البكاء والخشوع بين يدي الله سبحانه ، فيكون ذلك أقرب للإجابة . مسألة : وتصلى جماعة وفرادى ، وبه قال العلماء ، وقال أبو حنيفة : لم يسن فيها الجماعة ، فإن صلى الناس وحدانا " جاز . لنا : قول النبي صلى الله عليه وآله ( الجماعة رحمة ) ( 5 ) وروي عنه أنه قال : ( من صلى صلاة جماعة ثم سأل الله حاجة قضيت له ) ( 6 ) وروى
--> 1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 344 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الاستسقاء باب 4 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الاستسقاء باب 1 ح 2 . 4 ) سورة الرعد : 14 . 5 ) مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 278 . 6 ) لم نعثر عليه .